شهدت مديرية كرش بمحافظة لحج صباح اليوم الأحد تظاهرة جماهيرية حاشدة دعت إليها الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي ، تضامناً مع النكف القبلي الذي أعلنته قبائل ردفان، ورفضاً قاطعاً لأي صفقات أو ترتيبات تهدف إلى إطلاق سراح عناصر إرهابية ومجرمين مدانين في قضايا اغتيالات وتفجيرات تحت مسمى “أسرى حرب”.
وانطلقت التظاهرة من الشارع العام وجابت الشارع الخلفي لمدينة كرش، حيث ردد المشاركون الهتافات والشعارات الوطنية الرافضة لمحاولات العبث بأمن واستقرار الجنوب، والمنددة بسياسات سلطات الأمر الواقع والوصاية السعودية. ورفع المتظاهرون صور الشهيد اللواء الركن ثابت جواس وعدد من شهداء القوات المسلحة الجنوبية، تأكيداً على أن دماءهم أمانة في أعناق الجميع.
وأكد المشاركون في التظاهرة وقوفهم الكامل إلى جانب قبائل ردفان في موقفها الرافض لإدراج أسماء متورطة في قضايا إرهاب ضمن قوائم تبادل الأسرى، مشددين على أن من شملتهم هذه القوائم ليسوا أسرى حرب، بل مجرمون مطلوبون للعدالة ومتورطون في سفك دماء أبناء الجنوب.
وتوقف المشاركون في ختام التظاهرة بالقرب من مدرسة الشهيد ناصر بالمديرية ، حيث ألقيت عدد من الكلمات. وفي مستهلها ألقى الأستاذ هارون الصمة رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمديرية كرش كلمة أكد فيها أن دماء الشهداء خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو المساومة عليه، وأن أبناء كرش يقفون صفاً واحداً مع قبائل ردفان لإفشال أي مخططات تستهدف أمن الجنوب وتخدم أجندات المليشيات الحوثية الإرهابية.
وقال الصمة إن إطلاق سراح العناصر الإرهابية المدانة وتسميتها “أسرى حرب” هو التفاف على تضحيات القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية، وتفريط بحقوق الضحايا والشهداء وذويهم، مؤكداً استعداد أبناء كرش للاصطفاف مع أي خطوات تتخذها قبائل ردفان للانتصار لدماء الشهداء والحفاظ على مكتسبات الجنوب.
كما ألقيت خلال الفعالية عدد من القصائد الثورية التي جسدت معاني الوفاء للشهداء ورفض المتاجرة بدمائهم
وأختتمت التظاهرة ببياناً سياسي جدد التأكيد على وحدة الصف الجنوبي، ورفض أي مساومة على أمن الجنوب واستقراره، والتمسك بمطالب العدالة والقصاص، ودعم النكف القبلي لقبائل ردفان وشبوة حتى إسقاط أي صفقات تتعارض مع إرادة شعب الجنوب وتضحياته.