الخميس , 26 مارس 2026

القمنــــدان

  • الرئيسيــة
  • اخبــار لحــج
  • تقـــارير
  • مجتمــع
  • شــؤون الانتقالي
  • اخبـار دوليـة
  • حديث الصورة
  • فيــديو
اخــر الاخبــار
  • ​ القيادي الجنوبي بين خيارات مشروع الجنوب والولاء للسلطة
  • ​ تشديد أممي على ضرورة تجنيب اليمن الانجرار إلى التصعيد الإقليمي الراهن
  • ​ من يملك حق الحديث باسم الجنوب؟
  • ​ أمانة المجلس الانتقالي : سلوكٌ مُدان لا يهدد فقط التوازن السياسي بل ينذر بعواقب وخيمة
  • توجيهات بتكثيف الجهود لإزالة مخلفات الأمطار وتحسين المظهر الحضاري للضالع
  • فرض رسوم ضريبية جديدة على “القات” بمحافظة الضالع
  • حملة كبرى في عدن لضبط مخالفات “نقص الأوزان” وعدم “إشهار الأسعار” في المخابز والمحلات
أنت هنا :الرئيسية » تقـــارير » ​ القيادي الجنوبي بين خيارات مشروع الجنوب والولاء للسلطة

​ القيادي الجنوبي بين خيارات مشروع الجنوب والولاء للسلطة

كتب في : مارس 26, 2026 في تقـــارير 0

 د. أمين العلياني.

في منعطفات التاريخ المصيرية، حيث ترتسم مصير القضايا الوجودية للشعوب على محك التضحيات، ويُختبر الرجال في معركة الوجود لا مجرد المناصب، يقف القيادي الجنوبي اليوم أمام امتحان عسير لا يحتمل التردد. إنه امتحان الإخلاص لمشروعٍ دفع شعب الجنوب من أجله فاتورةً من الدماء لم تُسجَّل في دفاتر العابرين، بل نُقشت بحروف من نار في ذاكرة شعب صارع من أجل استعادة هويته المسلوبة وحريته المغتصبة.

ليس خافيًا أن شعب الجنوب خاض معركة وجودية، رأى فيها خلاصه من هيمنةٍ يمنيةٍ شماليةٍ استطالت لعقود، فجاءت تضحياته قوافلَ من الشهداء والجرحى، لم تكن يومًا هدرًا، بل كانت ثمنًا لاستعادة الإرادة وطرد الاحتلال في ثياب الحوثية والشرعية المنقوصة. ومن هنا، فإن موقع القيادي الجنوبي اليوم في أي تشكيلة حكومية أو قيادية لم يُمنح له لكفاءاته أو شجاعته وحدها، بل هو تمثيل لتلك التضحيات، وهو أمانة في عنقه لا تحتمل المجاملة ولا المناورة.

ولعل ما يثير التأمل والمراجعة، ذلك المشهد الذي تحاول فيه القوى اليمنية، وبغطاء من التحالف السعودي، تمرير استحقاقات سياسية على أنها سلطة يجب على القيادي الجنوبي أن يشغلها، منشغلًا بها عن جوهر مشروعه الوطني. وهنا يبرز السؤال الأكثر إلحاحًا: كيف لقياديّ جنوبيّ أن ينتقص من إيمانه بمشروعه، ذلك المشروع الذي آمن به شعب بأكمله، وضحّى في سبيله بأغلى ما يملك؟ وكيف لولاءِ لحظةٍ أن يعلوَ على التزامٍ تاريخي، أو لموقع عابرٍ أن يطغى على قضيةٍ هي خلاصةُ وجودٍ؟

ليس أدلّ على هذا المأزق من تلك الأدوات التي باتت تُتخذ مقياسًا للوطنية والانتماء؛ فرفع العلم أو وضع صورة رئيس مجلس القيادة الرئاسي في مكتب القيادي الجنوبي لم يعد مجرد بروتوكول، بل تحول في معادلة بعض الأطراف إلى المعيار الوحيد لإثبات الولاء، وكأنما هوية الجنوب ودماء شهدائه لا تكفي وحدها لتكون سندًا للرجل في موقعه. وهنا تكمن المفارقة: حين تُختزل الوطنية في رموز صورية، يُسلب المشروع الوطني جوهره، وتُفَرَّغ التضحيات من معناها.

وهنا تتجلى المفارقة الكبرى: عندما تتقلب المزاج السياسي أو تتبدل التفاهمات الإقليمية، نجد هذا القيادي في موضع محرج، ممزقًا بين رغبات شعبٍ رفع له الراية، وبين سلطةٍ لم تكن يومًا غايةً في ذهن من آمن بقضية الجنوب. يتحول إلى لاهثٍ خلف منصب، متناسيًا أن الكفاءة الوطنية الحقيقية لا تُقاس بالمنصب الذي يشغله، بل بمدى ثباته على المبادئ التي ضحّى من أجلها الشعب. بل إنّ بعضهم يصل به المطاف إلى أن يرى في تلك المواقع الحكومية أو القيادية المختلطة تكريسًا لوجوده، متناسيًا أنها جاءت نتيجة تراكم نضالي لم يتوقف عند حدود شخصه.

إن غواية السلطة اليوم، في نظر شعب الجنوب الواعي، باتت وصمةً مخزية إن كانت على حساب المشروع الوطني. فمنذ متى كان الصعود إلى مراكز القرار مبررًا للتخلي عن جوهر قضية شعب الجنوب؟ ومتى كان الموقع في مؤسسةٍ هجينة مكافأةً لمن تبرأ من مشروعه الأصلي؟ إنّ المطلوب من القيادي الجنوبي ألا يكون مجرد متلقٍّ لاستحقاقاتٍ تُفرض عليه، بل أن يكون صانعًا للمعادلات، حافظًا للثوابت، لا يفرط في مشروعه مقابل مقعد، ولا يرهن تضحيات الشعب بمزايدات سياسية زائلة.

إن الحاجة اليوم ملحة إلى قيادي جنوبي يدرك بوعي متجذر أن موقعه ليس امتيازًا شخصيًا، بل هو تكليف نضالي وأمانة تاريخية. قيادي يجعل من مشروع الجنوب بوصلته، ومن تضحيات الشعب سنده، لا أن يكون أسير ابتزاز سياسي أو رهان آني. إن واجب القيادي اليوم هو أن يثبت أن وطنيته لمشروعه ليست شعارًا يرفعه في المحافل، بل إيمان راسخ يظهر في كل قرار، وفي كل موقف، وفي كل مرة يُختار فيها بين مصلحة القضية ومغريات السلطة. وعليه أن يدرك أن الشعب الذي صنع المجد بتضحياته قادرٌ على محاكمة من يحيد عن دربه، وأن التاريخ لا يرحم من يبيع قضية باسمها.

فالمعركة لم تنتهِ بعد، وشعب الجنوب الذي دفع الثمن غاليًا، ينتظر من قادته أن يكونوا عند حسن ظنه، لا أن يتحولوا إلى أدوات في مشاريع لا تخدم إلا من يريدون إطالة أمد الهيمنة باسم الحلول المؤقتة. إن الجنوب اليوم بحاجة إلى رجال يزنون الأمور بميزان المبادئ لا بالمكاسب، ويعرفون أن الخلود في التاريخ يكون بالوفاء للدماء الزكية، لا بالزخرف العابر في قصور السلطة.

الوسوم
tweet
​ تشديد أممي على ضرورة تجنيب اليمن الانجرار إلى التصعيد الإقليمي الراهن

عن fatm

مواضيع ذات صلة

  • حملة كبرى في عدن لضبط مخالفات “نقص الأوزان” وعدم “إشهار الأسعار” في المخابز والمحلات

    حملة كبرى في عدن لضبط مخالفات “نقص ...

    مارس 26, 2026

  • غروندبرغ : اليمن مهدد بتصعيد جديد وسط توترات إقليمية

    غروندبرغ : اليمن مهدد بتصعيد جديد وسط ...

    مارس 25, 2026

  • هل الشركة اليمنية للغاز حكومية بالفعل.. أم شركة تجارية خاصة؟!

    هل الشركة اليمنية للغاز حكومية بالفعل.. أم ...

    مارس 25, 2026

  • الحوثي يدفع بتعزيزات عسكرية إلى مارب وتعز والساحل الغربي

    الحوثي يدفع بتعزيزات عسكرية إلى مارب وتعز ...

    مارس 21, 2026

اكتب تعليق

انقر هنا لإلغاء الرد.

  • مارس 2026
  • فبراير 2026
  • يناير 2026
  • ديسمبر 2025
  • نوفمبر 2025
  • أكتوبر 2025
  • سبتمبر 2025
  • أغسطس 2025
  • يوليو 2025
  • يونيو 2025
  • مايو 2025
  • أبريل 2025
  • مارس 2025
  • فبراير 2025
  • يناير 2025
  • ديسمبر 2024
  • نوفمبر 2024
  • أكتوبر 2024
  • سبتمبر 2024
  • أغسطس 2024
  • يوليو 2024
  • يونيو 2024
  • مايو 2024
  • أبريل 2024
  • مارس 2024
  • فبراير 2024
  • يناير 2024
  • ديسمبر 2023
  • نوفمبر 2023
  • أكتوبر 2023
  • سبتمبر 2023
  • أغسطس 2023
  • يوليو 2023
  • يونيو 2023
  • مايو 2023
  • أبريل 2023
  • مارس 2023
  • فبراير 2023
  • يناير 2023
  • ديسمبر 2022
  • نوفمبر 2022
  • أكتوبر 2022
  • سبتمبر 2022
  • أغسطس 2022
  • يوليو 2022
  • يونيو 2022
  • مايو 2022
  • أبريل 2022
  • مارس 2022
  • يناير 2022

اخــر المنشورات

  • اخبــار لحــج
  • اخبـار دوليـة
  • اخبـار محليـة
  • اخبار الرياضة
  • اقتصاد
  • الرئيسيــة
  • تقـــارير
  • ثقافة
  • حديث الصورة
  • شــؤون الانتقالي
  • صحة
  • عربي ودولي
  • علوم
  • فن
  • فيــديو
  • مجتمــع
  • مقــالات
  • منوعات

الارشيف العام

  • ​ القيادي الجنوبي بين خيارات مشروع الجنوب والولاء للسلطة

    ​ القيادي الجنوبي بين خيارات مشروع الجنوب والولاء للسلطة

    مارس 26, 2026
  • ​ تشديد أممي على ضرورة تجنيب اليمن الانجرار إلى التصعيد الإقليمي الراهن

    ​ تشديد أممي على ضرورة تجنيب اليمن الانجرار إلى التصعيد الإقليمي الراهن

    مارس 26, 2026
  • ​ من يملك حق الحديث باسم الجنوب؟

    ​ من يملك حق الحديث باسم الجنوب؟

    مارس 26, 2026
  • ​ أمانة المجلس الانتقالي : سلوكٌ مُدان لا يهدد فقط التوازن السياسي بل ينذر بعواقب وخيمة

    ​ أمانة المجلس الانتقالي : سلوكٌ مُدان لا يهدد فقط التوازن السياسي بل ينذر بعواقب وخيمة

    مارس 26, 2026
  • توجيهات بتكثيف الجهود لإزالة مخلفات الأمطار وتحسين المظهر الحضاري للضالع

    توجيهات بتكثيف الجهود لإزالة مخلفات الأمطار وتحسين المظهر الحضاري للضالع

    مارس 26, 2026
  • فرض رسوم ضريبية جديدة على “القات” بمحافظة الضالع

    فرض رسوم ضريبية جديدة على “القات” بمحافظة الضالع

    مارس 26, 2026
  • حملة كبرى في عدن لضبط مخالفات “نقص الأوزان” وعدم “إشهار الأسعار” في المخابز والمحلات

    حملة كبرى في عدن لضبط مخالفات “نقص الأوزان” وعدم “إشهار الأسعار” في المخابز والمحلات

    مارس 26, 2026
  • محافظ لحج الحالمي ووكيل وزارة الزراعة والقائمَ بأعمال الممثل المقيم لمنظمة(الفاو) في اليمن يطلعوا على مشاريع تنموية زراعية بالمحافظة

    محافظ لحج الحالمي ووكيل وزارة الزراعة والقائمَ بأعمال الممثل المقيم لمنظمة(الفاو) في اليمن يطلعوا على مشاريع تنموية زراعية بالمحافظة

    مارس 26, 2026
  • نائب محافظ لحج يشيد بمستوى الانضباط للدوام الرسمي بمكتب صحة المحافظة ويناقش ابرز الصعوبات في القطاع الصحي

    نائب محافظ لحج يشيد بمستوى الانضباط للدوام الرسمي بمكتب صحة المحافظة ويناقش ابرز الصعوبات في القطاع الصحي

    مارس 26, 2026
  • وزير الخدمة المدنية يتفقد مستوى الانضباط في عدد من الوزارات عقب انتهاء إجازة عيد الفطر

    وزير الخدمة المدنية يتفقد مستوى الانضباط في عدد من الوزارات عقب انتهاء إجازة عيد الفطر

    مارس 25, 2026
حقوق النشر محفوظة لموقع القمنــدان نيوز2022 اتصل بنا من نحن