في لحظة وفاء نادرة أعادت يافع الاعتبار لقامة وطنية بحجم التاريخ، المناضلة الأكتوبرية نعمة خضر، التي لم تكن مجرد اسم في سجل النضال، بل كانت حكاية شجاعة كتبت فصولها في زمن كان الحضور فيه للرجال فقط، فحضرت بثبات وكأنها وطن يمشي على قدمين.
نعمة خضر هي واحدة من تلك القامات التي صنعت المجد بصمت، كسرت القيود وخاضت ميادين العمل الأمني بكل جرأة وقدمت سنوات عمرها دفاعاً عن المجتمع والوطن، دون انتظار مقابل أو ضجيج، واليو ورغم قسوة المرض، يبقى تاريخها شاهداً حياً لا يمكن أن يمحى ولا يليق به إلا الوفاء والتقدير الذي يوازي عطاءها الكبير.
وفي هذا السياق برزت الأستاذة إقبال قنداس، رئيسة جمعية نساء يافع التنموية، في موقف مشرف يعبر عن وعي قيادي وإنساني عميق، حيث قادت هذه المبادرة النبيلة برفقة أعضاء الجمعية، مؤكدة أن الوفاء للمناضلين ليس خياراً، بل واجباً أخلاقياً ومسؤولية وطنية.لقد جسدت جمعية نساء يافع التنموية أرقى صور العمل المجتمعي الواعي، حين أعادت تسليط الضوء على رمز من رموز النضال، وقدمت نموذجاً يحتذى في حفظ الذاكرة الوطنية وصون كرامة من صنعوا التاريخ.
كل الوفاء لنعمة خضر، فالتاريخ لا ينسى من صنعوه والأوطان الحية هي التي تكرم أبناءها بما يليق بعطائهم.