أصدرت الأستاذة والشخصية الوطنية العدنية البارزة، أمل المصلي، بياناً صحفياً شديد اللهجة، تناولت فيه التدهور المريع والكارثي في مستوى الخدمات الأساسية الذي تعيشه العاصمة عدن وباقي محافظات الجنوب، ووصفت المصلي هذا الوضع المأساوي بأنه ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو “حرب ممنهجة” و”سياسة عقاب جماعي” تهدف إلى تركيع شعب الجنوب وثنيه عن التمسك بقضيته العادلة واستعادة دولته.
وأوضحت الأستاذة أمل المصلي في سياق تصريحها الموسع، أن ما تشهده العاصمة عدن ومحافظات الجنوب كافة، من انقطاعات مستمرة وطويلة للتيار الكهربائي في ظل صيف لاهب، وانعدام للمياه الصالحة للشرب، وتدهور كارثي في قيمة العملة المحلية، فضلاً عن غلاء المعيشة وتأخر المرتبات، ليس وليد الصدفة أو ناتجاً عن عجز إداري بحت، بل هو “حرب خدمات” تدار بخبث ودهاء من قبل قوى وأطراف لا تريد للجنوب وأبنائه الاستقرار أو العيش الكريم.
وأضافت إن هذه القوى المأزومة تعتقد واهمة أن التضييق في لقمة العيش، وحرمان المواطن البسيط من أبسط حقوقه الإنسانية والمدنية، سيجعله يرفع راية الاستسلام ويتخلى عن تضحيات آلاف الشهداء والجرحى الذين رووا بدمائهم الزكية تراب هذا الوطن.
وأكدت المصلي أن من فشلوا في كسر إرادة الجنوبيين في ميادين القتال وجبهات الشرف، يحاولون اليوم استخدام سياسة التجويع والإنهاك اليومي كبديل رخيص للنيل من صمود الشعب. وقالت أيضاً لقد جربوا معنا لغة السلاح والمدافع فانتصرنا، واليوم يحاولون كسرنا بسلاح الخدمات والظلام الدامس، لكنهم يجهلون تماماً صلابة وعنفوان وعقيدة هذا الشعب العظيم الذي لا يعرف الانكسار.
وقالت بصريح العبارة لكل من يقف خلف هذه الأزمات والمؤامرات، هيهات هيهات أن نركع لغير الله.. هيهات أن نساوم على دماء الشهداء. الجوع لن يكسرنا، والظلام لن يثنينا عن رؤية فجرنا القادم، لن نركع، ولن نتنازل عن الجنوب مهما بلغت التحديات وعظمت المؤامرات وتكالبت علينا المحن.
واختتمت الأستاذة أمل المصلي تصريحها الصحفي بتوجيه نداء عاجل إلى أبناء العاصمة عدن وكل محافظات الجنوب، داعية إياهم إلى التلاحم ورص الصفوف في هذه المرحلة المفصلية والحساسة من تاريخ الجنوب، وشددت على أن سلاح الوعي والتكاتف الشعبي والوقوف صفاً واحداً خلف الهدف المنشود، هو الصخرة الصلبة التي ستتحطم عليها كل المؤامرات الدنيئة ومحاولات الاستنزاف، مؤكدة في الوقت ذاته أن فجر الخلاص آت لا محالة، وأن استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة هي حتمية تاريخية وقدر لا يمكن طمسه أو الالتفاف عليه، مهما طال أمد المعاناة.