الإثنين , 8 يونيو 2026

القمنــــدان

  • الرئيسيــة
  • اخبــار لحــج
  • تقـــارير
  • مجتمــع
  • شــؤون الانتقالي
  • اخبـار دوليـة
  • حديث الصورة
  • فيــديو
اخــر الاخبــار
  • عدن في قلب الجحيم.. موجة حر قياسية وانقطاع للكهرباء يفتكان بكبار السن والمرضى
  • السيولة المفقودة تربك الاقتصاد اليمني وتعمّق أزماته
  • «غدير» الحوثي.. أداة للهيمنة على اليمنيين
  • رئيس مؤسسة الراصد لحقوق الإنسان يكشف عن خطاب التكفير والكراهية والتحريض على العنف ضد الأسرى
  • لماذا لم يُعلن أي وزير استقالته دفاعاً عن عدن وأهلها ومعاناتهم؟
  • على خلفية أحداث المكلا.. الانتقالي يطالب بمحاكمة المتهمين ويرد على الخنبشي
  • لتوفير الاجواء الامنية الملائمة …اركان حرب اللواء الخامس دعم وإسناد يتفقد عدد من مراكز الامتحانات الثانوية في مديرية ردفان
أنت هنا :الرئيسية » اخبـار محليـة » عيدٌ بلا أضاحي.. من يذبح فرحة الجنوبيين قبل أن تُذبح الأضاحي؟!

عيدٌ بلا أضاحي.. من يذبح فرحة الجنوبيين قبل أن تُذبح الأضاحي؟!

كتب في : مايو 16, 2026 في اخبـار محليـة, الرئيسيــة 0

تقرير/فاطمة اليزيدي:

كيف تحوّل عيد الأضحى في الجنوب من موسم فرحٍ ورحمة إلى موسم وجعٍ وعجزٍ وانكسار؟!

من أوصل أسعار الأضاحي إلى هذا الجنون الذي حاصر الفقراء وخنق البسطاء؟!

أي عيدٍ هذا الذي يدخل فيه الأب عاجزًا عن شراء أضحيةٍ لأطفاله؟!

ولماذا أصبح المواطن الجنوبي يقف مذهولًا أمام أسواق المواشي وكأنه أمام بورصةٍ لا سوقًا شعبيًا؟!

في كل عام كان عيد الأضحى في الجنوب يحمل رائحة الفرح، وتفاصيل التكافل، وأصوات الأطفال وهم يركضون خلف الأضاحي في الحارات والأسواق، لكن هذا العام بدا المشهد مختلفًا وموجعًا بصورة غير مسبوقة.

الغلاء يلتهم كل شيء، وأسعار الأضاحي تقفز بجنونٍ مرعب، حتى أصبحت الأضحية حلمًا بعيد المنال لآلاف الأسر الجنوبية التي أنهكتها الأزمات المتلاحقة والحروب والانهيارات الاقتصادية.

اليوم، لا يسأل المواطن الجنوبي عن نوع الأضحية أو حجمها، بل يسأل بحسرة:

كيف يمكن النجاة من هذا العيد بأقل قدرٍ من الانكسار؟

أسواق المواشي تتحول إلى ساحات صدمة جماعية:

قبل أسابيع من عيد الأضحى، بدأت الأسواق الجنوبية تشهد موجة ارتفاعٍ غير مسبوقة في أسعار الأغنام والأبقار، وسط حالة ذهول وغضب شعبي واسع.
مواطنون يدخلون الأسواق بقلوب مليئة بالأمل، ثم يغادرونها بأعين مثقلة بالعجز والخيبة.

أصبحت الأسعار أشبه بكارثة حقيقية، فالأضحية التي كانت في متناول المواطن البسيط تحولت إلى عبءٍ يفوق قدرة الموظف ورب الأسرة وحتى أصحاب الدخل المتوسط.

المشهد الأكثر قسوة ليس في ارتفاع الأسعار فقط، بل في نظرات الأطفال وهم يسمعون آباءهم يرددون:
“هذا العام لا نستطيع.”

الراتب يتآكل.. والأسعار تلتهم ما تبقى من كرامة الناس:

في الجنوب اليوم، يعيش المواطن بين نارين:
رواتب منهارة لا تكفي لأيام قليلة، وأسعار ترتفع بلا رحمة في كل شيء؛ الغذاء، الدواء، المواصلات، والآن حتى شعيرة الأضحية التي كانت رمزًا للفرح والتقرب إلى الله.

أصبح الموظف ينتظر راتبه ليكتشف أنه تبخر قبل أن يصل إلى يده، بينما تواصل الأسواق ارتفاعها المجنون بلا أي رقابة حقيقية توقف هذا العبث المرعب.

كيف يمكن لأسرةٍ كاملة أن تواجه عيد الأضحى وهي بالكاد تؤمن الخبز والماء والكهرباء؟!

وكيف يمكن للعيد أن يبقى عيدًا بينما الفقر يقتحم البيوت من كل الأبواب؟!

تجار الأزمات يوسّعون جراح الناس:

في كل أزمة يظهر من يحوّل معاناة الناس إلى تجارة سوداء.
هناك من استغل اقتراب عيد الأضحى لرفع الأسعار بصورة مبالغ فيها، ضاربًا بكل القيم الإنسانية عرض الحائط.

الجنوب اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الجشع، بل يحتاج إلى رحمة حقيقية، وإلى رقابة صارمة توقف هذا النزيف الذي يسرق فرحة الناس موسمًا بعد آخر.

فالعيد ليس مناسبة للأثرياء وحدهم، بل حقٌ نفسي وروحي لكل أسرة تريد أن تشعر بأن الحياة ما زالت بخير.

الأطفال يدفعون الثمن الأكبر:

الأكثر وجعًا أن ضحية هذا الانهيار ليست الأضاحي فقط، بل الطفولة نفسها.
أطفال الجنوب الذين كانوا ينتظرون العيد بلهفة، أصبحوا يسمعون حديث الكبار عن الغلاء والانهيار والعجز.

في وجوه الأطفال تنكشف الحقيقة كاملة:
حين تعجز الأسرة عن إسعاد أبنائها في العيد، فإن الأزمة لم تعد اقتصادية فقط، بل أصبحت أزمة كرامة وإنسانية وحياة.

عيد الجنوب لا يجب أن يتحول إلى موسم للحزن:

رغم كل الألم، يبقى الجنوب حيًا بشعبه وصبره وتكاتفه.
ويبقى الأمل موجودًا ما دام هناك من يشعر بمعاناة الناس ويرفض أن تتحول الأعياد إلى مواسم بكاء جماعي.

إن إنقاذ فرحة العيد مسؤولية أخلاقية ووطنية وإنسانية، تبدأ بضبط الأسواق، ومراقبة الأسعار، ودعم الفقراء، ومواجهة جشع المستغلين الذين حولوا لقمة المواطن إلى تجارة قاسية.

خاتمة:

في الجنوب اليوم، لم تعد المعركة فقط من أجل السياسة أو الخدمات أو الرواتب، بل أصبحت معركة من أجل أبسط حقوق الإنسان…
أن يفرح في العيد.

فأي وطنٍ هذا الذي يدخل إليه عيد الأضحى بينما آلاف الأسر تخفي دموعها خلف أبواب المنازل؟!
وأي كارثة أكبر من أن يصبح شراء أضحية حلمًا يؤلم الناس بدل أن يسعدهم؟!

سيظل الجنوبيون يقاومون القهر بصبرهم، لكن التاريخ لن يرحم كل من حوّل فرحة العيد إلى وجع، وكل من جعل أسواق الأضاحي سّكينًا جديدة تُذبح بها أحلام البسطاء قبل أن تُذبح الأضاحي نفسها

الوسوم
tweet
الحالمي: الأوامر القهرية غير القانونية لن ترهبنا ولن تغيّر مواقفنا الوطنية
القوات الجنوبية تحبط محاولة تسلل حوثية في جبهة كرش

عن عزيز العيدروس

اعلامي جنوبي

مواضيع ذات صلة

  • عدن في قلب الجحيم.. موجة حر قياسية وانقطاع للكهرباء يفتكان بكبار السن والمرضى

    عدن في قلب الجحيم.. موجة حر قياسية ...

    يونيو 7, 2026

  • السيولة المفقودة تربك الاقتصاد اليمني وتعمّق أزماته

    السيولة المفقودة تربك الاقتصاد اليمني وتعمّق أزماته

    يونيو 7, 2026

  • «غدير» الحوثي.. أداة للهيمنة على اليمنيين

    «غدير» الحوثي.. أداة للهيمنة على اليمنيين

    يونيو 7, 2026

  • لماذا لم يُعلن أي وزير استقالته دفاعاً عن عدن وأهلها ومعاناتهم؟

    لماذا لم يُعلن أي وزير استقالته دفاعاً ...

    يونيو 7, 2026

اكتب تعليق

انقر هنا لإلغاء الرد.

  • يونيو 2026
  • مايو 2026
  • أبريل 2026
  • مارس 2026
  • فبراير 2026
  • يناير 2026
  • ديسمبر 2025
  • نوفمبر 2025
  • أكتوبر 2025
  • سبتمبر 2025
  • أغسطس 2025
  • يوليو 2025
  • يونيو 2025
  • مايو 2025
  • أبريل 2025
  • مارس 2025
  • فبراير 2025
  • يناير 2025
  • ديسمبر 2024
  • نوفمبر 2024
  • أكتوبر 2024
  • سبتمبر 2024
  • أغسطس 2024
  • يوليو 2024
  • يونيو 2024
  • مايو 2024
  • أبريل 2024
  • مارس 2024
  • فبراير 2024
  • يناير 2024
  • ديسمبر 2023
  • نوفمبر 2023
  • أكتوبر 2023
  • سبتمبر 2023
  • أغسطس 2023
  • يوليو 2023
  • يونيو 2023
  • مايو 2023
  • أبريل 2023
  • مارس 2023
  • فبراير 2023
  • يناير 2023
  • ديسمبر 2022
  • نوفمبر 2022
  • أكتوبر 2022
  • سبتمبر 2022
  • أغسطس 2022
  • يوليو 2022
  • يونيو 2022
  • مايو 2022
  • أبريل 2022
  • مارس 2022
  • يناير 2022

اخــر المنشورات

  • اخبــار لحــج
  • اخبـار دوليـة
  • اخبـار محليـة
  • اخبار الرياضة
  • اقتصاد
  • الرئيسيــة
  • تقـــارير
  • ثقافة
  • حديث الصورة
  • شــؤون الانتقالي
  • صحة
  • عربي ودولي
  • علوم
  • فن
  • فيــديو
  • مجتمــع
  • مقــالات
  • منوعات

الارشيف العام

  • عدن في قلب الجحيم.. موجة حر قياسية وانقطاع للكهرباء يفتكان بكبار السن والمرضى

    عدن في قلب الجحيم.. موجة حر قياسية وانقطاع للكهرباء يفتكان بكبار السن والمرضى

    يونيو 7, 2026
  • السيولة المفقودة تربك الاقتصاد اليمني وتعمّق أزماته

    السيولة المفقودة تربك الاقتصاد اليمني وتعمّق أزماته

    يونيو 7, 2026
  • «غدير» الحوثي.. أداة للهيمنة على اليمنيين

    «غدير» الحوثي.. أداة للهيمنة على اليمنيين

    يونيو 7, 2026
  • رئيس مؤسسة الراصد لحقوق الإنسان يكشف عن خطاب التكفير والكراهية والتحريض على العنف ضد الأسرى

    رئيس مؤسسة الراصد لحقوق الإنسان يكشف عن خطاب التكفير والكراهية والتحريض على العنف ضد الأسرى

    يونيو 7, 2026
  • لماذا لم يُعلن أي وزير استقالته دفاعاً عن عدن وأهلها ومعاناتهم؟

    لماذا لم يُعلن أي وزير استقالته دفاعاً عن عدن وأهلها ومعاناتهم؟

    يونيو 7, 2026
  • على خلفية أحداث المكلا.. الانتقالي يطالب بمحاكمة المتهمين ويرد على الخنبشي

    على خلفية أحداث المكلا.. الانتقالي يطالب بمحاكمة المتهمين ويرد على الخنبشي

    يونيو 7, 2026
  • لتوفير الاجواء الامنية الملائمة …اركان حرب اللواء الخامس دعم وإسناد يتفقد عدد من مراكز الامتحانات الثانوية في مديرية ردفان

    لتوفير الاجواء الامنية الملائمة …اركان حرب اللواء الخامس دعم وإسناد يتفقد عدد من مراكز الامتحانات الثانوية في مديرية ردفان

    يونيو 7, 2026
  • الفاو”: اليمن سيحتاج إلى استيراد 5.2 مليون طن من الحبوب خلال 2026

    الفاو”: اليمن سيحتاج إلى استيراد 5.2 مليون طن من الحبوب خلال 2026

    يونيو 7, 2026
  • شباب عدن يلجأون للنوم في الشوارع بسبب إنقطاع التيار الكهربائي

    شباب عدن يلجأون للنوم في الشوارع بسبب إنقطاع التيار الكهربائي

    يونيو 7, 2026
  • العاصمة عدن تواجه حرب الخدمات .. معاناة وازمات مستمرة تقتل المواطنين

    العاصمة عدن تواجه حرب الخدمات .. معاناة وازمات مستمرة تقتل المواطنين

    يونيو 7, 2026
حقوق النشر محفوظة لموقع القمنــدان نيوز2022 اتصل بنا من نحن