عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، صباح اليوم الأربعاء، اجتماعها الدوري برئاسة الأستاذ نصر صالح هرهرة، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، نائب رئيس الجمعية الوطنية، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية والأمنية والخدمية، والوقوف أمام أبرز التحديات التي تفرضها المرحلة، وما تتطلبه من يقظة ومسؤولية وتكامل في أداء المؤسسات والهيئات المعنية.
واستهل الاجتماع بالوقوف دقيقة حداد وقراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح الشهداء الذين ارتقوا في جبهة باب المندب – كهبوب بالصبيحة، وفي مقدمتهم القائد أيمن عسكر، قائد لواء الإسناد بالفرقة الثانية عمالقة، إلى جانب ضحايا القصف الصاروخي الذي استهدف مستوصف السقياء بمديرية المضاربة ورأس العارة، سائلين الله تعالى أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل.
وفي السياق ذاته، أعربت الهيئة الإدارية عن اعتزازها بما أظهرته القوات الجنوبية من صمود وثبات في مختلف جبهات المواجهة، مشيدةً بالتضحيات التي يقدمها المقاتلون في سبيل أداء واجبهم الوطني والتصدي للتحديات الميدانية، ومؤكدةً أن المرحلة الراهنة تستدعي تعزيز مستوى الجاهزية، وترسيخ التنسيق بين مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية، بما يضمن وحدة الجهود والاستعداد لمواجهة أي تطورات طارئة.
وفي سياق متابعتها للأوضاع العامة في المحافظات، استمعت الهيئة إلى إفادات عدد من أعضاء الجمعية الوطنية في حضرموت الساحل والوادي، ومحافظتي المهرة وسقطرى، عبر الاتصال المرئي (زووم)، تناولت مجمل الأوضاع السياسية والخدمية والمعيشية، وما تشهده تلك المحافظات من تراجع في مستوى الخدمات وتزايد الأعباء المعيشية التي باتت تثقل كاهل المواطنين وتضاعف من معاناتهم اليومية.
وتطرقت الإفادات إلى تفاعل أبناء محافظات الجنوب مع دعوة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي للتعبئة الشعبية العامة، مؤكدين استعدادهم للقيام بواجبهم الوطني والإسهام في رفد الجبهات بالمقاتلين متى ما استدعت الضرورة ذلك.
كما تناولت الإفادات واقع ماةتيمى بالمجالس التنسيقية في المحافظات، حيث أشار المتحدثون إلى افتقارها للحاضنة الشعبية والقبول المجتمعي، وفقاً لما عكسَته تقييماتهم ومتابعاتهم للأوضاع على أرض الواقع.
وعقب ذلك، استمعت الهيئة الإدارية إلى الإفادة العسكرية والأمنية، التي تناولت أبرز التطورات والمستجدات على الساحتين الميدانية والأمنية، ومستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع مختلف المتغيرات، إلى جانب الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار والتصدي للتحديات القائمة.
وأكدت الهيئة، في هذا الإطار، أن تماسك الجبهة الداخلية وتكامل الأدوار بين القوات المرابطة في مختلف الجبهات يمثلان ركيزة أساسية في مواجهة المتغيرات، مشددةً على ضرورة رفع مستوى التنسيق والتعاون وتوحيد الجهود بما يعزز القدرة على التعامل مع التطورات الميدانية والأمنية بمسؤولية وكفاءة.
كما استعرضت الهيئة الإدارية تقريرًا رقابيًا بشأن قضايا الفساد والمخالفات المالية والإدارية في الوزارات والهيئات والمؤسسات والجهات الحكومية بالعاصمة عدن، خلال الفترة من عام 2025م حتى اكتوبر 2026م، وما تضمنه من ملاحظات ومؤشرات تتعلق بأوجه القصور والاختلالات الإدارية والمالية. وأهمية تفعيل أدوات الرقابة والمساءلة، وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة، بما يسهم في حماية المال العام وتصحيح الاختلالات الإدارية والمالية.
وفي ختام الاجتماع، أكدت الهيئة الإدارية أهمية تعزيز العمل المؤسسي المشترك، وتكامل الأدوار بين مختلف لجان الجمعية الوطنية، والارتقاء بمستوى التنسيق والتعاون بين الجوانب السياسية والأمنية والعسكرية والإعلامية والميدانية، بما يكفل توحيد الجهود ورفع مستوى الأداء في التعامل مع مختلف المستجدات.
وشددت الهيئة على ضرورة مواكبة المتغيرات والتعامل معها بمسؤولية ووعي، وبما تقتضيه مصلحة الجنوب في هذه المرحلة، مشيرة إلى أن الحفاظ على أمن الجنوب واستقراره، وتعزيز فاعلية مؤسساته، يتطلبان مزيدًا من التنسيق والتكامل والاضطلاع بالمسؤوليات، بما يلبي تطلعات شعب الجنوب ويعزز مسار الدفاع عن قضيته الوطنية