شهدت الجامعة اللبنانية، الأحد، مناقشة مشروع تخرج الطالبة حنان صالح، الذي حمل عنوان “سكون”، وهو فيلم إنساني يروي قصة طفل أصم، مسلطًا الضوء على التحديات والصعوبات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة السمعية في مجتمع يضج بالأصوات، بينما يعيشون عالمًا يملؤه الصمت.
وحظي المشروع بإشادة واسعة من لجنة المناقشة التي أثنت على جودة الفكرة، وتميز المعالجة الفنية، واختيار موضوع إنساني يلامس واقع فئة ما تزال بحاجة إلى مزيد من الاهتمام والإنصاف، ومنحت الطالبة حنان صالح تقديرًا مستحقًا نظير هذا العمل المتميز.
وشهدت المناقشة لحظة مؤثرة بحضور الشاب الأصم عبدالرحمن فيصل، أحد المشاركين في الفيلم، الذي عبّر عن سعادته بأن يجد من يجسد قضيته ومعاناة الأشخاص الصم بصدق، مؤكدًا أن الفيلم أعاده إلى ذكريات طفولته واستحضر الكثير من الصعوبات التي عاشها، مقدمًا شكره للطالبة حنان صالح على إيصال رسالة الصم إلى المجتمع.
من جانبها، أعربت جمعية رعاية وتأهيل الصم – عدن عن خالص شكرها وتقديرها للطالبة حنان صالح، مؤكدة أن فيلم “سكون” لم يكن مجرد مشروع تخرج، بل رسالة إنسانية أسهمت في تعزيز الوعي بقضايا الأشخاص الصم وإيصال صوتهم إلى المجتمع.
وأكدت الجمعية تطلعها إلى أن تمثل هذه المبادرة، التي احتضنتها الجامعة اللبنانية، انطلاقة لمزيد من المشاريع الشبابية التي تتناول قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وتسهم في ترسيخ ثقافة الدمج وتعزيز الوعي بحقوقهم، خاصة الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.
وحضر مناقشة المشروع كل من خالد عبادي مسؤول التدريب والتأهيل بالجمعية، وعلي هيثم المدير التنفيذي للجمعية، ومنى باشراحيل مترجمة لغة الإشارة، وعبدالرحمن فيصل معلم صفوف الصم بمدرسة خالد بن الوليد، وأشجان حسن وكيلة صفوف الصم بالمدرسة.