لم تكتف مليشيات الحوثي باختطاف 73 موظفا أمميا، وانما فرضت قيود مشددة على عمل المنظمات الدولية والأممية بهدف “تسييس المساعدات”.
ودفعت سياسة الترهيب هذه، بأكثر من 20 هيئة أممية كانت تعمل قبل الانقلاب الحوثي أواخر 2014، إلى مغادرة الساحة اليمنية، لتقتصر العمليات حاليا على 9 وكالات ومكاتب أممية، تكافح للبقاء في بيئة أمنية معادية وخطرة تهدد حياة العاملين شمال اليمن.
هذا ما كشفه موظف أممي في صنعاء، فضل عدم ذكر اسمه، لـ”العين الإخبارية”، عن نشاط وكالات الأمم المتحدة في مناطق الانقلابيين التي باتت “بيئة تشغيلية مقيدة للغاية وحساسة سياسيا”.
تعليق جزئي وتدخلات حوثية
وعن النشاط الأممي في صنعاء منذ بدء مليشيات الحوثي حملات الاختطافات، قال الموظف إن الاعتقالات تركت صدمة وتسببت “بتدهور بيئة العمل الإنساني بشكل واضح على المستوى العام”.
وأشار إلى أن “التغيرات على مستوى الأمن بما في ذلك ارتفاع المخاطر على الموظفين، تقليل الحركة الميدانية، وتعليق بعض التقييمات”.
أما على مستوى البرامج، فدفعت الاختطافات المنظمات الأممية لـ”تعليق جزئي لبعض الأنشطة غير الطارئة، وإعطاء الأولوية للأمن الغذائي، التغذية، الصحة الطارئة”.