اليوم خرج شعب الجنوب ليقول ما عجزت البيانات عن قوله وما حاولت الوصاية طمسه وما فشلت الضغوط في كسره.
خرج ليضع حدًا لمحاولات الالتفاف ويُسقط الوصاية علنًا ويؤكد من ساحة العروض بعدن أن القرار الجنوبي لا يُحتجز ولا يُصاغ تحت الضغط ولا يُؤخذ غصبًا عن أهله.
خرج شعب الجنوب اليوم رفضًا للعدوان واستنكارًا لاستهداف الأرض والإنسان ومطالبةً بإطلاق سراح الوفد الجنوبي المحتجز في الرياض ورفضًا لبيانٍ ظهر مرتبكًا مقطوع الصلة بالشارع لا يشبه لغة الأحرار ولا يعكس إرادة الناس، بيان تحيط به علامات الإكراه أكثر مما تحمله قناعة الموقف.
في ساحة العروض استعاد الشعب صوته وصحّح المشهد وأكد أن القضايا الكبرى لا تُدار عبر تسجيلات مشكوك في ظروفها ولا تُمرّر ببيانات لا تجد لها صدى في وجدان الشارع.
كان الاحتشاد رسالة واضحة: أن الجنوب ماضٍ في نضاله وأن عهد الرجال للرجال لا يزال قائمًا وأن التضحيات التي قُدّمت لم تكن وقودًا لمساومات ولا سلعة في سوق السياسة.
قالها الجنوبيون بوضوح: نرفض الوصاية ونرفض أن يُفرض علينا موقف تحت الضغط ونرفض أن يُقصف شعبنا ثم يُطلب منه الصمت أو التنازل.
ما حدث اليوم في ساحة العروض لم يكن نهاية مشهد ولكنه بداية مرحلة وعي أعلى يثبت فيها الشعب أنه حاضر حين يغيب الساسة وقادر على حماية قضيته حين تُستهدف من أكثر من اتجاه وهكذا، يواصل الجنوب طريقه بشعبٍ يعرف ما يريد وبقضيةٍ لم تعد قابلة للمساومة وبإرادةٍ أثبتت اليوم أنها أقوى من الضغوط وأصدق من كل بيان مفروض. والله الموفق والمستعان