في مشهد يحمل دلالات القوة والإصرار، تستعد نساء محافظة لحج للخروج في وقفة احتجاجية يوم السبت المقبل عند الساعة الرابعة عصراً أمام مكتب التخطيط في مديرية الحوطة، عاصمة المحافظة. هذه الوقفة، التي جاءت تحت وسم #ثورةنساءلحج، ليست مجرد فعل احتجاجي عابر، بل صرخة جماعية تعبّر عن وجع مزمن تعانيه المرأة اللحجية يومياً في ظل التدهور المستمر للخدمات الأساسية، من كهرباء وتعليم ومياه، إلى انعدام الرواتب وغياب أي حلول جذرية
تقول النساء: كفى. كفى لصمت طال أكثر مما ينبغي. كفى لتحمّل أعباء حياة تُثقلها المعاناة، حيث الكهرباء تنقطع لساعات طويلة، والمياه تصل شحيحة أو لا تصل إطلاقاً، والتعليم يتآكل، والرواتب تُؤجل أو تُبخس، فيما تعاني المرأة من تبعات هذا الواقع بكل تفاصيله المؤلمة
نساء لحج لا يطالبن بالمستحيل، بل بحقوق إنسانية أساسية كفلتها القوانين المحلية والدولية يطالبن بحياة كريمة، بخدمات محترمة، بتعليم يمكن الاعتماد عليه، برواتب منتظمة، وبكهرباء لا تُذلّهم في حر الصيف وقسوة الظروف.
إن هذه الوقفةهي رسالة بأن النساء في لحج لم تعد تقبل أن تكون المتضررة الصامتة، بل أصبحت الفاعلة التي ترفض وتواجه وتطالب بحقها دون مواربة.
السبت المقبل، سيكون صوت نساء لحج عالياً، موحداً، وقادراً على أن يفرض نفسه في معادلة الحلول لأن من تُنجب الحياة، لا يمكن إلا أن تصنع التغيير.