تعهدت السعودية وكوريا الجنوبية الخميس بإقامة علاقات أقوى في مجالات الطاقة وصناعة الدفاع ومشاريع البناء، ووقعت الرياض اتفاقات استثمار بقيمة 30 مليار دولار مع شركات كورية جنوبية. جاء ذلك خلال الزيارة التي يقوم بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لكوريا الجنوبية حالياً على رأس وفد يضم وزراء الطاقة والداخلية والدفاع والخارجية والتجارة والاستثمار والاقتصاد، إضافة إلى محافظ صندوق الاستثمارات العامة. وتعد كوريا الجنوبية رابع أكبر اقتصاد في آسيا، المحطة الثانية في جولة ولي العهد السعودي الآسيوية التي تشمل عدداً من الدول، يلتقي خلالها قادتها وعدداً من المسؤولين فيها لبحث العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث وصل ولي العهد السعودي إلى سيول الأربعاء، وعقد جلسة محادثات رسمية مع رئيس الوزراء الكوري هان دوك سو، كما اجتمع مع رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول الخميس. وأكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن الرياض تأمل في توسيع التعاون مع كوريا الجنوبية وفقاً لخطط التنمية ورؤية 2030، مضيفاً بالقول: “نسعى للتعاون مع كوريا الجنوبية بمجالات إنتاج الهيدروجين وخفض الكربون”. كما قال إن السعودية تسعى للتعاون مع كوريا الجنوبية في تقنيات المفاعلات النووية الصغيرة. وأضاف ولي العهد السعودي: “نسعى للتعاون مع كوريا الجنوبية لتعزيز القدرات الدفاعية”، مؤكداً أن الرياض تتطلع إلى رفع وتيرة التنسيق الاستثماري وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الدولتين. وأشار ولي العهد السعودي إلى حرص بلاده الدائم على تكثيف التشاور والتنسيق مع كوريا الجنوبية بما يحقق التطلعات الاقتصادية الطموحة وبناء مستقبل أفضل للمنطقة والعالم في ظل التحديات الكبيرة التي يشهدها العالم حالياً. كما أشاد بالتعاون الوثيق بين السعودية وكوريا الجنوبية، مؤكداً على متابعة منجزات اللجان المشتركة بين الدولتين باهتمام كبير. وأفاد القصر الرئاسي في كوريا الجنوبية بأن الرئيس يون سوك يول عبر لولي العهد السعودي، عن أمله في أن يقوم البلدان بتوسيع التعاون في مجالات البنية التحتية والصناعات الدفاعية وغير ذلك من القطاعات، ووصف الرياض بأنها شريك رئيسي لبلاده في الاقتصاد وأمن الطاقة. ووقعت السعودية اتفاقيات استثمارية تصل قيمتها الإجمالية لنحو 30 مليار دولار، مع شركات من كوريا الجنوبية، ما سيقفز بالشراكة بين الرياض وسيول إلى مستويات متقدمة، بحسب تصريحات وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح لوسائل إعلام سعودية. وأوضح الفالح أن الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الكوري تتضمن مجالات جديدة ومتنوعة منها الطاقة النظيفة والتكنولوجيا الطبية وبناء السفن، مؤكداً أن مشروع “شاهين” التابع لشركة “أرامكو” يشكل أكبر استثمار أجنبي في كوريا الجنوبية. في سياق متصل، أعلنت شركة “أرامكو السعودية” عن أكبر استثماراتها على الإطلاق في كوريا الجنوبية، المتمثل في مشروع تطوير مرفق تكسير بخاري للبتروكيماويات المتكاملة، بقيمة تبلغ 26 مليار ريال (7 مليارات دولار). وبحسب بيان للشركة، يهدف المشروع، الذي يُعرف باسم “شاهين” وستنفّذه شركة “أس–أويل” التابعة لـ”أرامكو”، إلى استخدام تقنية للمرة الأولى لتحويل النفط الخام إلى مواد أولية للبتروكيماويات.