الحوار الوطني الجنوبي فرصة لن تتكرر كتب / خلدون البرحي اليوم يقف الجنوب على اعتاب مرحلة مفصلية تؤسس لشراكة جميع ابنا الجنوب بمختلف الوانهم ومشاربهم السياسية والثقافية في صنع المستقبل المنشود ورسم ملامح عمل المرحلة المقبلة بكل صدق وإخلاص وبأجماع كل الجنوبيين ذلك الاجماع الوطني الذي يصعب اختراقه اوتفتيته وصولا الى استعادة دولة الجنوب بحدودها الدولية المعروفة ماقبل عام، 1990م. ان الحوار الوطني الذي ظل يدعو له الرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي منذ إعلان العاصمة عدن في 4 مايو 2017 وظل يدعو له وما زال يؤكد على اهميته من منطلق ايمانه بان الحوار هو المرتكز الاساسي لعكس كل الرؤى والتوجهات الساعية الى تحقيق جميع الاهداف بعد تحقيق الهدف الاسما والاوحد المتمثل في الانعتاق من نير الاحتلال اليمني واستعادة الدولة . هذا الحوار هو فرصة حقيقية لإذابة الجليد الذي تشكل نتيجة سياسيات قوى ونُخب العربية اليمنية منذ 22 مايو 90 المشؤوم ، عبر محاولة تكريس افكار تصادُمية بين ابناء الجنوب الواحد، وبث سموم التفرقة والمناطقية والعنصرية ، ورسم صورة غير حقيقية عن المجلس الانتقالي الجنوبي بانه يسعى الى اقصاء جميع القوى والنخب، ويعمل على تكريس مضامين الانفراد بالسلطة وشمولية النظام. طبعا كل تلك السموم والافكار التحريضية فشلت، واليوم يتأكد فشلها بمشاركة جميع الوان الطيف السياسي الجنوبي في الحوار الوطني بالعاصمة عدن، تلك المشاركة وذلك الحضور كان بمثابة الاجابة الصريحة الداحضة لرهانات اعداء الجنوب الفاشلة. ذلك الرهان الذي لم يك هو الاول ولن يكون الاخير فشعب الجنوب وقضيته كما كانو سيكونون دائما تحت مرمى نيران احقاد وتأمرات ودسائس قوى صنعاء التقليدية والجديدة لافشال وحدتهم وصفهم وتطلعاتهم واهدافهم . ومن هنا وفي هذا اليوم نؤكد ان هذا الحور الوطني الجنوبي الجنوبي هو فرصة حقيقية. فرصة لن تتكرر، ونؤمن ان المتحاورين سيغتنموها وسيخروجون من هذا الحوار بما يحقق تطلعات شعب الجنوب، ويقرب كثيرا من إنهاء معانته التي استمرت منذ صيف عام 1994 وحتى اليوم. ومتأكدين انهم يعرفون ويعلمون تمام العلم انهم لا يمثلون انفسهم ولا افكارهم او معتقداتهم الخاصة واجنداتهم السياسية، ولكن يمثلون شعب عظيم وجبار من باب المندب غربا وحتى المهرة شرقا له اهداف تحمل من اجلها كل الويلات وسيتحمل اذا مضت جميع القوى الجنوبية على نهج ان استعادة دولة الجنوب هو هدفنا ماضياً وحاضراً ومستقبلاً.