السبت , 17 يناير 2026

القمنــــدان

  • الرئيسيــة
  • اخبــار لحــج
  • تقـــارير
  • مجتمــع
  • شــؤون الانتقالي
  • اخبـار دوليـة
  • حديث الصورة
  • فيــديو
اخــر الاخبــار
  • سابقة خطيرة.. انتهاك صارخا لأخلاقيات العمل الإعلامي
  • ‏الجنوب العربي والسعودية ..بين الجوار الجغرافي والحضور السياسي
  • البنك المركزي بعدن ينفي إصدار عملة جديدة ويحذر
  • مليونية عدن.. الإغراءات السعودية تسقط أمام الإرادة الشعبية الجنوبية
  • الكاف من ساحة العروض: هذه الأرض أرضنا ونحن باقون عليها ولن نبيع دماء شهدائنا
  • الرئيس الزُبيدي: إرادة شعب الجنوب الحرة وحقه الشرعي في تقرير مصيره لا يمكن تجاوزهما أو القفز عليهما بعد اليوم
  • ملايين الجنوبيين يجددون العهد: زحف شعبي كاسح يؤكد شرعية الإعلان الدستوري الجنوبي
أنت هنا :الرئيسية » اخبــار لحــج » ‏الجنوب العربي والسعودية ..بين الجوار الجغرافي والحضور السياسي

‏الجنوب العربي والسعودية ..بين الجوار الجغرافي والحضور السياسي

كتب في : يناير 17, 2026 في اخبــار لحــج 0

أوسان بن سدة*

لم يتشكّل الدور السعودي في الجنوب العربي بوصفه امتدادًا لمسار تاريخي طويل، بل برز في مراحل متأخرة متأثرًا بتحولات إقليمية متسارعة أكثر من كونه نتاج تفاعل تراكمي مع البنية السياسية والاجتماعية للجنوب. وعلى خلاف قوى أخرى نسجت علاقتها بالجنوب عبر قرون من التفاعل التجاري والسياسي والثقافي والديني ، ظلّ الحضور السعودي محكومًا باعتبارات ظرفية، الأمر الذي حدّ من تشكّل خبرة مؤسسية معمّقة بطبيعة الجنوب وتعقيداته.

‏لقد تَرسَّخ الجنوب العربي ككيان جغرافي وسياسي وبحري وتجاري متماسك، وإن بصيغ أولية، قبل الانتداب البريطاني بزمن طويل. وبنت حضرموت وعدن والمهرة وسواحل الجنوب علاقات تجارية وثقافية واسعة مع العالم، شملت الهند وجنوب شرق آسيا وشرق أفريقيا والخليج العربي وعُمان والحجاز وتهامة والبصرة وبريطانيا. هذا التاريخ يفرض ضرورة التمييز بين الجوار الجغرافي بوصفه معطى طبيعيًا، والحضور السياسي بوصفه فعلًا تاريخيًا تراكميًا، وهو ما لم يتوفر للمملكة في الجنوب.

‏منذ تأسيسها، انشغلت الدولة السعودية بترتيب أوضاعها الداخلية وبصراعاتها مع أئمة اليمن الزيدية، ثم مع الجمهوريين لاحقًا، حيث كانت فاعلًا مؤثرًا هناك، دون أن تمتلك في المقابل تصورًا استراتيجيًا واضحًا تجاه الجنوب العربي قبل ستينيات القرن الماضي. ولم يكن الجنوب يومًا ساحة نفوذ سعودي تقليدية، كما أن المحاولات المتأخرة للتأثير فيه قبيل جلاء البريطانيين لم تُكتب لها الفاعلية أو الاستمرارية.

‏بين عامي 1967 و1990، وُجد الجنوب كدولة مستقلة خارج الحسابات السعودية. وتعاملت الرياض مع الجنوب آنذاك بوصفه جارًا أيديولوجيًا مزعجًا أكثر منه شريكًا سياسيًا، دون استثمار سياسي حقيقي خلال مرحلة الحرب الباردة. وحتى التقارب المتأخر قبيل نكبة الوحدة اليمنية، لم يُحدث أثرًا ملموسًا، في ظل غياب الثقة المتبادلة بين الطرفين.

‏وفي حرب 1994، لم يكن الدور السعودي حاسمًا، بخلاف أدوار إقليمية أخرى دعمت الطرف المنتصر. وبعد استئناف العلاقة مع نظام صالح، جرى التعامل مع الجنوب كملحق مهمل ضمن ما سُمّي بـ«الملف اليمني»، وهو ما شكّل خطأً بنيويًا تمثّل في اختزال الجنوب داخل معادلة صنعاء، والإصرار على دعم أنظمة مركزية شمالية على حساب الجنوب، وتجاهل خصوصيته السياسية والتاريخية، ما أدى إلى تراكم مظلومية جنوبية عميقة امتدت لثلاثة عقود.

‏بعد عام 2015، دخلت السعودية الجنوب بوصفه جزءًا من حرب، لا جزءًا من رؤية. واعتمدت على أدوات عسكرية وأمنية دون فهم عميق للبنية السياسية والاجتماعية الجنوبية، ما أدى إلى تصادم الرؤية السعودية مع واقع جنوبي تشكّل عبر حراك سلمي طويل، أنتج لاحقًا مقاومة منظّمة، وتنظيمًا ذاتيًا، وبناءً تدريجيًا للفعل المحلي.

‏في المقابل، لم يعد الصراع في الشرق الأوسط اليوم محصورًا داخل حدوده التقليدية. فالولايات المتحدة، والصين، وروسيا، والاتحاد الأوروبي باتوا ينظرون إلى ممرات الملاحة الدولية بوصفها خطوط تماس استراتيجية، تشمل البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن وبحر العرب، إضافة إلى سواحل شرق أفريقيا والقرن الأفريقي. في هذا السياق، لم يعد الجنوب مجرد جغرافيا هامشية، بل بات أحد مفاتيح أمن الطاقة والتجارة العالمية.

‏هنا تحديدًا، تبرز الفرصة التاريخية للسعودية. فالرياض، الساعية إلى تثبيت مكانتها كقوة إقليمية مسؤولة وركيزة للاستقرار، تحتاج إلى عمق بحري آمن، وشركاء محليين مستقرين، ونقطة ارتكاز خارج مناطق الاستنزاف التقليدية. والجنوب العربي، إذا ما جرى التعامل معه كشريك سياسي وأمني مستقل لا كملف تابع، يمكن أن يشكّل حائط صد أمام التمدد الإيراني أو أي طرف معادٍ آخر في البحر، ومنصة استقرار تحمي خطوط الملاحة، ونقطة توازن في مواجهة صعود قوى دولية تنافس النفوذ الخليجي في الموانئ والمضائق.

‏وفي عالم يتجه بسرعة نحو تعدد الأقطاب والمحاور، لم يعد ممكنًا إدارة الجغرافيا بعقلية الطوارئ أو ضبطها بأدوات القوة وحدها. فالجنوب العربي لا يُدار بالقوة ولا يُحكم بالطيران. ومن لا يملك جذورًا تاريخية في المكان يعجز عن فرض استقرار دائم، لكنه يستطيع، إذا أحسن القراءة، أن يبني شراكة استراتيجية قائمة على المصالح المتبادلة. هنا لا تكون السعودية وصية تاريخية على الجنوب، لكنها تملك فرصة نادرة لتتحول إلى شريك استراتيجي ذكي، إذا انتقلت من منطق الاحتواء إلى منطق الاعتراف، ومن إدارة الأزمات إلى بناء التوازنات، ومن التعاطي الأمني الضيق إلى رؤية جيوسياسية شاملة.

‏فالجنوب ليس عبئًا على الرياض، بل فرصة تاريخية ،إما أن تُستثمر عبر شراكة متكافئة تحمي الملاحة الدولية وتُثبّت الاستقرار الإقليمي،

‏أو تُهدر فتتحول الجغرافيا مرة أخرى إلى ساحة تنافس دولي مفتوح.

‏والفارق بين الخيارين لا تحدده القوة، بل حُسن القراءة.

*سياسي وباحث جيوإستراتيجي جنوبي،

مهتم بأمن الممرات البحرية والإقليم والتحولات في الشرق الأوسط

الوسوم
tweet
البنك المركزي بعدن ينفي إصدار عملة جديدة ويحذر
سابقة خطيرة.. انتهاك صارخا لأخلاقيات العمل الإعلامي

عن fatm

مواضيع ذات صلة

  • تقرير يكشف سبب نفوق الجمبري بكميات كبيرة في سقطرى

    تقرير يكشف سبب نفوق الجمبري بكميات كبيرة ...

    يناير 14, 2026

  • اغلاق مقهى شهير في عدن

    اغلاق مقهى شهير في عدن

    يناير 14, 2026

  • مجلس المستشارين يشدد على وحدة الصف الجنوبي والالتفاف حول القيادة السياسية

    مجلس المستشارين يشدد على وحدة الصف الجنوبي ...

    يناير 13, 2026

  • اللواء البصر يرأس لقاء تشاوريا في عدن لمناقشة الترتيبات الأولية لعمل اللجنة العسكرية وتهيئة استلام المعسكرات

    اللواء البصر يرأس لقاء تشاوريا في عدن ...

    يناير 13, 2026

اكتب تعليق

انقر هنا لإلغاء الرد.

  • يناير 2026
  • ديسمبر 2025
  • نوفمبر 2025
  • أكتوبر 2025
  • سبتمبر 2025
  • أغسطس 2025
  • يوليو 2025
  • يونيو 2025
  • مايو 2025
  • أبريل 2025
  • مارس 2025
  • فبراير 2025
  • يناير 2025
  • ديسمبر 2024
  • نوفمبر 2024
  • أكتوبر 2024
  • سبتمبر 2024
  • أغسطس 2024
  • يوليو 2024
  • يونيو 2024
  • مايو 2024
  • أبريل 2024
  • مارس 2024
  • فبراير 2024
  • يناير 2024
  • ديسمبر 2023
  • نوفمبر 2023
  • أكتوبر 2023
  • سبتمبر 2023
  • أغسطس 2023
  • يوليو 2023
  • يونيو 2023
  • مايو 2023
  • أبريل 2023
  • مارس 2023
  • فبراير 2023
  • يناير 2023
  • ديسمبر 2022
  • نوفمبر 2022
  • أكتوبر 2022
  • سبتمبر 2022
  • أغسطس 2022
  • يوليو 2022
  • يونيو 2022
  • مايو 2022
  • أبريل 2022
  • مارس 2022
  • يناير 2022

اخــر المنشورات

  • اخبــار لحــج
  • اخبـار دوليـة
  • اخبـار محليـة
  • اخبار الرياضة
  • اقتصاد
  • الرئيسيــة
  • تقـــارير
  • ثقافة
  • حديث الصورة
  • شــؤون الانتقالي
  • صحة
  • عربي ودولي
  • علوم
  • فن
  • فيــديو
  • مجتمــع
  • مقــالات
  • منوعات

الارشيف العام

  • سابقة خطيرة.. انتهاك صارخا لأخلاقيات العمل الإعلامي

    سابقة خطيرة.. انتهاك صارخا لأخلاقيات العمل الإعلامي

    يناير 17, 2026
  • ‏الجنوب العربي والسعودية ..بين الجوار الجغرافي والحضور السياسي

    ‏الجنوب العربي والسعودية ..بين الجوار الجغرافي والحضور السياسي

    يناير 17, 2026
  • البنك المركزي بعدن ينفي إصدار عملة جديدة ويحذر

    البنك المركزي بعدن ينفي إصدار عملة جديدة ويحذر

    يناير 17, 2026
  • مليونية عدن.. الإغراءات السعودية تسقط أمام الإرادة الشعبية الجنوبية

    مليونية عدن.. الإغراءات السعودية تسقط أمام الإرادة الشعبية الجنوبية

    يناير 17, 2026
  • الكاف من ساحة العروض: هذه الأرض أرضنا ونحن باقون عليها ولن نبيع دماء شهدائنا

    الكاف من ساحة العروض: هذه الأرض أرضنا ونحن باقون عليها ولن نبيع دماء شهدائنا

    يناير 17, 2026
  • الرئيس الزُبيدي: إرادة شعب الجنوب الحرة وحقه الشرعي في تقرير مصيره لا يمكن تجاوزهما أو القفز عليهما بعد اليوم

    الرئيس الزُبيدي: إرادة شعب الجنوب الحرة وحقه الشرعي في تقرير مصيره لا يمكن تجاوزهما أو القفز عليهما بعد اليوم

    يناير 17, 2026
  • ملايين الجنوبيين يجددون العهد: زحف شعبي كاسح يؤكد شرعية الإعلان الدستوري الجنوبي

    ملايين الجنوبيين يجددون العهد: زحف شعبي كاسح يؤكد شرعية الإعلان الدستوري الجنوبي

    يناير 17, 2026
  • مليونية العاصمة عدن تجدد التفويض للرئيس الزُبيدي وتؤيد الإعلان الدستوري

    مليونية العاصمة عدن تجدد التفويض للرئيس الزُبيدي وتؤيد الإعلان الدستوري

    يناير 17, 2026
  • نجاح تاريخي لـ “مليونية تجديد التفويض” واهتمام إعلامي عربي ودولي واسع بالحدث الجنوبي

    نجاح تاريخي لـ “مليونية تجديد التفويض” واهتمام إعلامي عربي ودولي واسع بالحدث الجنوبي

    يناير 17, 2026
  • البنك المركزي اليمني ينفي إصدار عملة جديدة من فئة 500 ريال ويحذر من نماذج مزيفة

    البنك المركزي اليمني ينفي إصدار عملة جديدة من فئة 500 ريال ويحذر من نماذج مزيفة

    يناير 17, 2026
حقوق النشر محفوظة لموقع القمنــدان نيوز2022 اتصل بنا من نحن