سطرت القوات المسلحة للجنوب العربي واحدة من اهم وابرز الملاحم العسكرية. بالسيطرة على وادي محافظة حضرموت ومحافظة المهرة من ادناها إلى اقصاها في عملية خاطفة ومحكمة، اسقطت فيها المنطقة العسكرية الاولى اليمنية، ومختلف معسكراتها في الوادي والمهرة.
عملية “المستقبل الواعد” جعلت اعداء الجنوب يقفون مشدوهين ومذهولين مما صنعته القوات المسلحة للجنوب العربي في اسقاط المنطقة العسكرية الاولى اليمنية، التي كانو يُراهنون عليها وعلى قوتها، وصمودها في مواجهة مد قوات الجنوب. بل ان الكثيرون اصيبوا بصدمات دخل البعض منهم في غيبوبة، ومازالوا غير مستوعبين لمجريات ما حدث.
ان ما حدث باختصار ملحمة بطولية لقوات الجنوب لاذعان قوات المنطقه العسكرية الاولى اليمنية للرحيل من محافظات الجنوب، بعد نفاذ الصبر من جرائمها بحق ابناء وادي وصحراء حضرموت، وتماديها في غيها بأستباحة دماء مواطني الوادي وإذلال أهل الارض واصحاب الحق.
لقد كانت عملية “المستقبل الواعد” قرار لابد ان يتخذ من قبل قيادة الجنوب العربي، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن للجنوب العربي، بعد ان اكتملت الادلة والبراهين التي تثبت عمالة تلك المنطقة وتخادمها مع مليشيات الحوثي الارهابية، وتحولها إلى بؤرة ومركز لتحركات التنظيمات الارهابية وفي مقدمتها “القاعدة” و “انصار الشريعة” وتسهيل عملياتها الارهابية ضد شعب الجنوب العربي.
قرار تحرير وادي وصحراء حضرموت، ومحافظة المهرة، كان قد اتخذ منذ وقت طويل، واعقبته عمليات تخطيط استراتيجية دقيقة ومنهجية، وترتيبات معمقة، ودراسات علمية ومهنية متأنية، والوقوف على جميع الاحتمالات و المئالات و الانعكاسات، وسبل التعامل معها ومعالجتها دون اي اثار جانبية على بنية القوات المسلحة للجنوب العربي، وحفاظاً على تماسك الحاضنة الشعبية، ومنع اي ارتدادات على الانجازات والمكتسبات التي تحققت داخلياً وخارجياً لشعب الجنوب العربي. منذ إعلان عدن التأريخي في الـ 4 من مايو عام 2017م، حتى لحظة التنفيذ.
“المستقبل الواعد” لم تكن مجرد ملحمة بطولية سطرتها قوات الجنوب العربي المسلحة، بل كانت لحظة مفصلية وجوهرية، اتخذت بتكتيك محكم، وبرؤية ودهاء سياسي عميقين لقيادة الجنوب العربي، لا تقف نجاحاتها على المرحلة الراهنة، بل تتعداها وتتجاوزها نحو سنوات متقدمة من النضال الذي يرسم ملامح عهد جديد، خط طريقه الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن للجنوب العربي.