في زمنٍ أصبح فيه كثير من الناس يتحدثون عن قصص الإهمال والتقصير في بعض الدوائر الحكومية، وجدت نفسي اليوم أمام قصة مغايرة تمامًا، قصة تُروى بكل فخر وإعزاز.
خلال زيارتي لمكتب الأحوال المدنية والسجل المدني بمديرية تبن لاستكمال إجراءات استخراج بطاقتي الشخصية، كنت أتهيأ لتجربة روتينية، لكن ما شهدته هناك كان مختلفًا تمامًا عن التوقعات.
استقبلتني مجموعة من النساء العاملات بكل احترام ولباقة وابتسامة صادقة تنبع من روح المسؤولية، رغم الضغط الكبير الذي يواجهنه يوميًا، وساعات العمل الطويلة التي تمتد من الصباح الباكر حتى غروب الشمس. وبرغم التعب، كانت كل واحدة منهن مثالًا للصبر والالتزام وحسن التعامل مع المواطنين.
إن هؤلاء النساء لا يقدمن خدمة فحسب، بل يجسدن نموذجًا مشرفًا للمرأة اليمنية المكافحة التي تؤدي واجبها بإخلاص، وتضع بصمتها الإنسانية في كل معاملة، لتجعل من العمل الإداري رسالة نبيلة قبل أن يكون وظيفة.
وأود أن أخص بالذكر أسماء هؤلاء العاملات اللواتي تركن في نفسي أثرًا طيبًا لا يُنسى: منيرة الأهدل، ماجدة عبدة، رضا رشاد، ماجدة سعيد، عتاد عبدة، نصرة محمد، وليزا العاطفي.
كل واحدة منهن تعمل في مكتبها بإتقان، متفرغة لخدمة المواطنين بوجه بشوش وضمير حيّ. ومن واجبنا كمواطنين أن نرفع لهن القبعات احترامًا وتقديرًا، وأن نُسلّط الضوء على هذه النماذج المشرّفة التي تستحق التكريم والثناء.
في النهاية، نقول لهن: شكرًا لأنكنّ تمثلن الجانب المضيء في مؤسساتنا، وشكرًا لأنكنّ أثبتن أن الإخلاص في العمل هو أسمى أشكال الوطنية