في الحادي والعشرين من مايو، يحيي شعب الجنوب الذكرى الـ31 لإعلان فك الارتباط عن الجمهورية العربية اليمنية، وهو القرار الذي جاء تتويجاً لفشل الشراكة السياسية بين شطري اليمن بعد وحدة 1990 التي لم تصمد طويلاً أمام ممارسات الإقصاء والتهميش والهيمنة.
لقد رسم الجنوبيون طريقهم بدماء الشهداء وتضحيات المناضلين، مؤكدين في كل مناسبة أنهم لن يقبلوا بأي حلول تنتقص من حقهم المشروع في استعادة دولتهم المستقلة كاملة السيادة بحدود ما قبل 22 مايو 1990. هذه ليست قضية نخبة، بل قضية شعب حي صامد، خرج في ميادين النضال طيلة ثلاثة عقود، ولم يلن عزمه ولم تنكسر إرادته.
حل الدولتين اليوم لم يعد خياراً سياسياً فقط، بل هو ضرورة واقعية لإنهاء الصراع وإحلال السلام المستدام في الجنوب واليمن والمنطقة ككل. فكما فشلت الوحدة بسبب تغول طرف على الآخر، فإن أي محاولات لإعادة إنتاجها بالقوة أو عبر حلول ترقيعية مصيرها الفشل.
لقد أكد التاريخ، وتؤكده الجغرافيا والسياسة، أن لا أمن ولا استقرار إلا بالاعتراف بحق الجنوبيين في تقرير مصيرهم، وقيام دولتهم المستقلة التي تضمن لهم العدل والكرامة والسيادة.
وفي هذه الذكرى، تتجدد الرسالة: شعب الجنوب لم ولن يستسلم، ولن يقبل بغير استعادة دولته.