تمر علينا الذكرى الرابعة لرحيل أحد أبرز رجالات الجنوب ورائد فكر المقاومة الجنوبية والحراك الجنوبي السلمي ، المناضل الجسور أمين صالح محمد ، ونحن نقرّ بتقصيرنا في حقه وحق أُسرته الكريمة ، وحق تاريخه النضالي العظيم، ونعتذر عن التأخير في المشاركة و الإعداد لفعالية تليق بمقامه ومكانته، لكننا نؤكد أن الذاكرة لا تنساه، وقضيتنا الوطنية لا تنكر صانعيها الحقيقيين.
لقد كان الفقيد أمين صالح من أوائل من تصدوا للمشروع القادم من غُزاة صنعاء بعد حرب 94، ومن المؤسسين الحقيقيين لمسار المقاومة الجنوبية ، ومن أصحاب المبادرة في صياغة الفكر التحرري وتنظيم الفعل المقاوم. بيته ومقر الحزب في الحميرا كانا نواة العمل السياسي والنضالي الذي مهّد لاحقًا لمشاركته الفاعلة بتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي كان عضوًا قياديًا في هيئة رئاسته و التي لم تثنه يومًا عن قول كلمة الحق والنصح الصادق.
أمين صالح لم يكن مجرد قائد، بل كان عقلًا استراتيجيًا وصوتًا شجاعًا في زمن الصمت. عاش نزيهًا، ورحل نقيًا، تاركًا لنا إرثًا من القيم والمبادئ والصدق في الانتماء والوفاء للقضية.
رحم الله فقيدنا البطل وأسكنه الفردوس الأعلى، ولن ننسى أمثاله ممن خطّوا لنا طريق العزة بدمهم ومواقفهم البطولية .