في خطوة تعكس حرص المفوضية الجنوبية المستقلة لمكافحة الفساد على تفعيل أدوارها الرقابية وتعزيز الشفافية، عُقد صباح يوم السبت الموافق 3 مايو 2025، في تمام الساعة التاسعة، اجتماع موسع في مقر اتحاد الأدباء والكتاب الجنوبيين فرع لحج، بساحة التحرير – الحوطة، بحضور قيادات رفيعة من المفوضية العليا.
وقد رحب الأستاذ حسين الزغير، رئيس المفوضية بمحافظة لحج، بالوفد الزائر من المفوضية العليا، وعلى رأسهم الأستاذ عبد الرحمن، رئيس المفوضية الجنوبية العليا لمكافحة الفساد، والأستاذ طارق عبد الكريم، رئيس قطاع مكافحة الفساد الإداري والمالي. كما حضر الاجتماع رؤساء جميع القطاعات في المفوضية بالمحافظة، ما يعكس أهمية اللقاء وحجم التطلعات المرتبطة به.
تناول الاجتماع عددًا من القضايا الجوهرية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء، حيث لا تزال خدمة الكهرباء شبه معدومة في معظم مناطق محافظة لحج، مما يزيد من معاناة المواطنين اليومية. ورغم التوجه العام لإيجاد حلول بديلة عبر مشاريع الطاقة الشمسية، إلا أن هناك عراقيل كبيرة لا تزال تعرقل تنفيذ هذا المشروع الحيوي، وسط تساؤلات عن الجهات التي تقف خلف تأخير إنجازه، رغم ما يمثله من أهمية استراتيجية لتخفيف الأزمة وتحسين جودة الحياة.
كما أُثيرت قضية التعليم، حيث جرى تسليط الضوء على الإضراب المستمر للمعلمين، والذي أدى إلى توقف العملية التعليمية في معظم المدارس. وقد عبّر الحاضرون عن استغرابهم من تحديد مواعيد الاختبارات بينما لم يتلقَّ الطلاب أي تعليم فعلي خلال العام، معتبرين ذلك عبثًا بمستقبل الأجيال وخللاً كبيرًا في النظام التعليمي يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية لضمان حقوق الطلاب ومعالجة الأسباب الجذرية للإضراب.
وتم كذلك مناقشة العديد من القضايا المهمة الأخرى، ذات الصلة بمظاهر الفساد الإداري والمالي في مختلف المرافق الحكومية، حيث شدد الحاضرون على ضرورة اتخاذ خطوات عملية وفعالة لمكافحة هذه الظواهر واستعادة ثقة المواطن بالمؤسسات العامة.
وأكد المجتمعون على ضرورة تفعيل الرقابة الشعبية والرسمية، ومحاسبة المتسببين في العرقلة والتلاعب بمصالح المواطنين، والعمل على تعزيز دور المفوضية في دعم مسارات الإصلاح الشامل.
يُعد هذا الاجتماع خطوة متقدمة نحو ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، في ظل التحديات الجسيمة التي تمر بها البلاد، ويأمل المواطنون أن تُترجم مخرجاته إلى إجراءات ملموسة تعيد الثقة إلى مؤسسات الدولة