ما تعرّض له جنودنا في معسكر العلم التدريبي بشبوة جريمة مكتملة الأركان، لا تتحمل مسؤوليتها مليشيا الحوثي الإرهابية وحدها، بل تتحملها أيضًا كل قيادة عسكرية قصّرت في واجبها، واستهترت بأرواح الجنود، ولم تتخذ أبسط الإجراءات الاحترازية لحمايتهم، رغم أننا في حرب مفتوحة مع عدو يتربص بكل ثغرة لارتكاب المزيد من المجازر بحق شبابنا.
لقد خرج هؤلاء الشباب بحثًا عن لقمة العيش، ووفاءً لواجبهم في الدفاع عن أرضهم وكرامة وطنهم، فكانوا ضحايا جريمة غادرة وإهمال لا يجوز السكوت عنه.
لا مجال للإدانات التي لا تتجاوز حدود الكلمات، ولا للبكاء والعويل بعد فوات الأوان؛ بل يجب أن تكون هناك محاسبة حقيقية لكل من قصّر أو تهاون. من المسؤول عن تأمين المعسكر؟ وكيف سُمح بهذا التجمع دون اتخاذ التدابير العسكرية اللازمة في ظل حرب مفتوحة؟ ومن يتحمل مسؤولية ترك أرواح جنودنا عرضة للاستهداف؟
إن دماء الشهداء أمانة في أعناق الجميع، والعدالة تقتضي كشف أوجه القصور، ومحاسبة القيادات العسكرية المسؤولة دون استثناء، وضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع.
الرحمة والمغفرة للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى، واللعنة على كل من ارتكب هذه الجريمة أو أسهم فيها، والخزي لكل من استهان بأرواح شبابنا. #غازي_العلوي