مكافحون بالفطرة، شعب غُرست النخوة في سجاياه، يمتشق اسلحته بجانب جيشه اذا حلت النوائب..
في خظم التحديات الاخيرة التي واجهها بهول قساوتها، وشدة وقعتها ظل شعبنا الجنوبي العربي في ترقب حذر لكنه لن يرفع اصابعه عن الزناد..
تعدد تسميات المعركة وكثرة الاطراف المشاركة فيها، ودقة مواقع خوضها، كانت عوامل محيرة لم يجازف الشعب في دخولها بكل قوته، بل ظلت تدخلاته محدودة..
كانت دعوة الرئيس القائد عيدروس الزّبيدي في خطابة المتلفز الحي للجماهير المحتشدة في ساحة العروض في احياء الذكرى الثالثة والستين لانطلاق ثورة اكتوبر المجيدة بمثابة الآذان المنادي للكفاح الذي كشف غشاوة اللبس الذي كان يتهيب الشعب من ازاحته، فما لبث الاحرار الا ان انطلقوا زرافاة ووحدانا الى مراكز الحشد والتعبئة بكل شغف بعد انتظار مصحوب بالتردد.
هكذا هم شعب الجنوب العربي، شعب يتحول بلحظات الى رديف فعلي للجيش يخوض معارك الذود عن حمى الوطن..