دعا عسكريون وناشطون جنوبيون القوات المسلحة الجنوبية المشاركة في تحرير باب المندب وذو باب وجزيرة ميون والمخا، وفي جميع الجبهات الحدودية، إلى رفع أعلام الجنوب فوق العربات والأطقم العسكرية، محذرين من السماح بطمس هوية القوات الجنوبية وتضحياتها التي تخوض المعارك، أو سرقة الانتصارات التي تحققها القوات المسلحة الجنوبية والتضحيات التي يقدمها أبطالها في مختلف الجبهات والميادين دفاعًا عن الجنوب وأمنه واستقراره.
وأكد العسكريون والناشطون أن وسائل إعلام يمنية وحكومية وقنوات فضائية عربية تعمل، على نسب الانتصارات والتضحيات التي تحققها القوات المسلحة الجنوبية ضد الحوثيين إلى الجيش اليمني الحكومي، رغم تأكيدهم أن هذا الجيش لا يمتلك أي قوات في باب المندب ولا في جبهات القتال بمحافظات الجنوب.
وأشاروا إلى أن الجيش الوطني في تعز، التابع لجماعة الإخوان، سلّم محافظة تعز، بما فيها منزل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ومنزل رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، لمليشيات الحوثي، مؤكدين أن الأمر ذاته تكرر في مأرب والجوف، حيث إن المعسكرات والمواقع في الجبهات تم تسليمها للحوثيين.
وقالوا إن المفارقة تكمن في أن وسائل إعلام الشرعية اليمنية والإخوانية تنسب الانتصارات والتضحيات التي تقدمها القوات المسلحة الجنوبية إلى الجيش اليمني، حتى عندما تكون هذه القوات هي التي تخوض المعارك دفاعًا عن أرض الجنوب وأمنه واستقراره، بل وحتى عندما تتقدم لتحرير محافظات شمالية تقع خارج حدود الجنوب.
وأضافوا أن هذه الوسائل الإعلامية تنسب تلك الانتصارات إلى جيش يمني اخواني، «سلّم أرضه ومحافظاته في الشمال لمليشيات إيران الحوثية»، مؤكدين أن الحكومة اليمنية وجيشها الوطني أصبحا، وفق تعبيرهم، «بلا أرض في الشمال»، في الوقت الذي ترفض فيه الحكومة الاعتراف بالجنوب وقضيته وقواته المسلحة، وتسعى إلى البحث عن موطن جديد في محافظات الجنوب المحررة بقواتها المسلحة الجنوبية.
وأكد العسكريون والناشطون أن ما تشهده جبهة كهبوب وباب المندب والمخا اليوم، من انتصارات عسكرية وملاحم بطولية سطرتها القوات المسلحة الجنوبية وتحريرها من مليشيات الحوثي، يمثل،دليلًا جديدًا على استمرار وسائل إعلام الإخوان والشرعية اليمنية في نسب الانتصارات العسكرية إلى ما يسمونه «الجيش الوطني»، رغم تأكيدهم أنه غير متواجد في أرض المعركة.
وشددوا على أن رفع علم الجنوب فوق العربات والأطقم العسكرية في باب المندب وجزيرة ميون وجميع الجبهات الحدودية ليس مجرد حضور رمزي، وإنما وسيلة لإظهار هوية القوات الجنوبية التي تخوض المعارك وتقدم التضحيات، وقطع الطريق أمام أي محاولة لنسب انتصاراتها وتضحيات أبطالها إلى جهات لم تشارك في تلك المعارك.
وبحسب العسكريين والناشطين، فإن المعركة لا تقتصر على الميدان العسكري، وإنما تمتد إلى معركة أخرى تتعلق بتوثيق هوية من يقاتل ويضحي ويحرر، مؤكدين أن علم الجنوب فوق آليات القوات المسلحة الجنوبية هو، بالنسبة لهم، عنوان واضح لمن يخوض المعارك ويدفع ثمن الانتصارات في باب المندب وميون والمخا ومختلف الجبهات.