السعودية لا يهمها شكل الدولة في اليمن بل تبحث عن نظام حليف يدين لها بالطاعة سوى في ظل دولة أو دولتين واذا استحال عنها ذلك ستدعم خيار الأقاليم حفاظا على مصالحها الغير مشروعة بالقوة بدلا عن الطاعة .
بداية عاصفة الحزم كانت السعودية تخطط لإعادة الشرعية إلى صنعاء ولديها هدف متفق عليه مع دولة الإمارات وهو إنهاء الشرعية بعد عودتها ودعم احمد علي لرئاسة اليمن وعندما تفاجئت السعودية بضعف الشرعية وقوة الحوثي بدأت السعودية تبحث عن مكون جنوبي تريد إدراجه ضمن الشرعية لتضمن مصالحها في الجنوب إذا استمر الحوثي سلطة أمر واقع في الشمال يرضخ لها الجميع ، ثم شكلت السعودية المجلس الانتقالي وضربت الامارات قوات الشرعية التي حاولت اجتياح عدن ، ومع استمرار سنوات الحرب وعدم الحسم صار للمجلس الانتقالي وقواته الموجودة على الأرض في الجنوب علاقة مع الإمارات بحيث اعتبرت السعودية هذه العلاقة على حساب مصالحها ، وعندما دخلت قوات المجلس الانتقالي حضرموت وكشفت حقيقة العبث السعودي بثروات حضرموت حينها قررت السعودية محاربة خيار الدولة في الجنوب بحيث ضربت القوات الجنوبية ومعها القوات الإماراتية ودعمت الحوثي في قصف المخاء نكاية بالامارات التي تحصى باحترام هذه القوات .
النتائج التي اتضحت الان في الصورة هي :
فشل خيار عودة احمد علي لرئاسة الجمهورية نتيجة اختلاف السعودية والامارات رغم أن هذا الخيار كان أول اتفاق تم بينهما سرا قبل المبادرة الخليجية .
فشل خيار الأقاليم لكون الشعب في اليمن شمالا وجنوبا أدرك أطماع المملكة التي تريد من أجلها تفصيل شكل الدولة .
فشلت سياسة السعودية في تحديد شكل الدول وصارت سياسة فرض امر الواقع هي الخارطة التي تفرضها القوة رغما على السياسة .
الحوثي صار شرعيا في الشمال والزبيدي الممثل الشرعي للجنوب .
رغم اختلاف ابناء الجنوب مع الحوثي إلا أنهم سيتفقوا في النهاية على حماية اليمن شمالا وجنوبا في حال استمرار الوصاية مع احتفاظ كلا منهم بقواته كموشر لقبول كل منهم بخيار الدولتين كحل نهائي .