تتابع الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة لحج ببالغ الغضب والاستنكار الجريمة التي أقدمت عليها سلطات الوصاية في ساحل حضرموت، والمتمثلة بالاعتداء السافر على مقر المجلس الانتقالي بمدينة المكلا مساء يوم أمس الاثنين 25 أغسطس 2026م، عبر اقتحام فاشل للبوابة الرئيسية ونهب أعلام دولة الجنوب من غرفة الحراسة، في مشهد يعكس حالة الإفلاس السياسي والأمني التي وصلت إليها هذه السلطات.
إن إرسال أطقم عسكرية وعشرات الأفراد لترهيب قيادة المجلس وجماهيره، واستمرار تمركز القوة المعتدية في محيط المقر في محاولة لمعاودة الاقتحام، هو دليل واضح على أن مشروع الوصاية لا يحمل لحضرموت سوى القمع والابتزاز، ولا يجيد غير ملاحقة الرموز الوطنية والتضييق على كل صوت حر يرفض العبث بمقدرات المحافظة.
لقد كشفت هذه الممارسات أن حماس سلطات الوصاية في استهداف القوى الشعبية والسياسية في حضرموت يفوق أي حماس لخدمة المواطن. فلم يسلم مكون ولا رمز ولا صوت مطالب بحقوق أبناء حضرموت وثرواتها من الملاحقة والتضييق، في خدمة مباشرة لشبكات الفيد والنهب التي جعلت من المحافظة ساحة لنهب النفط وتجويع الناس.
إن الهيئة التنفيذية بلحج وهي تدين هذا العدوان الغاشم، تؤكد أن مثل هذه الأفعال لن تثني أبناء الجنوب عن التمسك بخيارهم الوطني، ولن تكسر إرادة شعب أثبتت الوقائع أنه عصي على التطويع والتركيع. كما نحمل سلطات الوصاية كامل المسؤولية عن أي تصعيد أو تداعيات أمنية تنتج عن استمرار استفزازاتها ومحاولاتها المتكررة لاقتحام مقرات المجلس وملاحقة كوادره.
ونؤكد أن الحل الوحيد لإنقاذ حضرموت وإعادة الاعتبار لدورها الوطني، يكمن في رحيل أدوات الوصاية، وتصعيد الموقف الشعبي السلمي حتى إسقاط مشاريع الهيمنة والنهب والتدمير.
ونحذر في الوقت ذاته من مغبة المضي في هذه السياسات الرعناء، فالشارع الجنوبي اليوم أكثر وعياً وصلابة، وأي خطوة جديدة نحو الاعتقال أو الاقتحام ستقابل برد شعبي حازم يصعب التكهن بعواقبه.
الرحمة للشهداء.. الشفاء للجرحى.. الحرية للأسرى عاشت حضرموت حرة آبية عاش الجنوب العربي حراً مستقلاً
صادر عن: الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي – محافظة لحج 24 أغسطس 2026م