عقدت لجنة التصعيد الشعبي لنقابات عمال الجنوب في محافظة لحج، اليوم الأربعاء، اجتماعاً برئاسة الأستاذ عبد عوض مدلق، رئيس فرع اتحاد نقابات العمال بالمحافظة، بحضور قيادات نقابية وممثلين عن مختلف القطاعات العمالية. واستعرض الاجتماع الواقع “المأساوي والكارثي” الذي يعيشه عمال المحافظة، في ظل استمرار عدم انتظام صرف المرتبات نهاية كل شهر، والتدهور غير المسبوق في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها انهيار خدمة الكهرباء وتفاقم الانقطاعات.
وأكد المجتمعون أن الأوضاع المعيشية وصلت إلى مرحلة حرجة، نتيجة ما وصفوه بـ”سياسات سلطات الوصاية السعودية” التي انعكست سلباً على الحياة اليومية للمواطنين والعمال وأسرهم، وتسببت في ارتفاع جنوني للأسعار وانهيار القدرة الشرائية.
وناقشت اللجنة برنامجها التصعيدي الذي أقرته في اجتماعات سابقة، وشددت على ضرورة الانتقال فوراً إلى تنفيذ المرحلة الثانية منه، بهدف الضغط لانتزاع حقوق العمال وتحسين أوضاعهم المعيشية، وإنهاء حالة التهميش والإقصاء الممنهج التي يتعرضون لها.
وأقر الاجتماع تنفيذ إضراب شامل في كافة المرافق والمؤسسات الحكومية ، والأسواق والمرافق التجارية، ابتداءً من يوم الخميس الموافق 6 أغسطس 2026، احتجاجاً على تجاهل مطالب العمال واستمرار تدهور الخدمات. مؤكداً على تفعيل دور المجتمع المدني وتشكيل غرف عمليات في عواصم مديريات محافظة لحج لمتابعة تنفيذ الإضراب وإنجاحه. وحمل الاجتماع كامل المسؤولية القانونية والإنسانية سلطات الوصاية السعودية عن تدهور أوضاع العمال والمواطنين في محافظة لحج، وامتداد ذلك إلى كافة محافظات الجنوب. واختتم الاجتماع بإصدار بيان سياسي أكد على أن الإضراب حق مشروع تكفله القوانين والمواثيق الدولية، ودعا كافة العمال والمواطنين إلى المشاركة الواسعة والالتزام به حتى يتم الاستجابة للمطالب العادلة.
وقال الأستاذ عبد عوض مدلق في تصريح عقب الاجتماع: “لن نتراجع عن مطالبنا. مشبراً إلى أن ما يحدث اليوم هو نتيجة تراكم الإهمال. مؤكداً على الاستمرار في المرحلة الثانية من التصعيد حتى تنتزع الحقوق وترفع المعاناة عن كاهل المواطنين .