في مشهدنا الوطني الراهن ووضعنا المتلضي الحاضر ونتيجة للحرب التي شنتها مليشيات الحوثي الارهابية على البلاد والعباد، واكتوت بنيرانها المحافظات الجنوبية، برزت على خلفية كل ذلك العديد من القيادات الوطنية المناضلة، التي كان لها دور مشهود في مقارعة تلك المليشيات وتحرير المحافظات من سطوت افكارها الظلامية، ومشروعها الهدام الساعي إلى طمس العروبة وجرها إلى نفق ولاية الفقيه التابع لنظام الدولة الصفوية الإيرانية الطامعة في السيطرة على الخليج العربي.
من تلك القيادات المناضلة ظل اسم العميد الركن محمود صائل حاضراً كقائد عسكري ومقاتل ميداني منطلقاً من المامه العلمي في خوض المعارك، وخبرات متراكمة تكونت اثر شهوده احداث ومنعطفات عديدة مر بها الوطن قبل احداث عام 2015.
ولما يتحلى به من شجاعة واقدام، وقدرات قتالية كان محل ثقة القيادة السياسية ممثلة بالرئيس الاسبق عبدربه منصور هادي، الذي وجد في رؤيته العسكرية ان العميد الركن صائل الصبيحي هو خير خلف لخير سلف الشهيد القائد عمر سعيد الصبيحي، في قيادة اللواء الثالث حزم، وقد استطاع ان يكون عند مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه بالمشاركة في جبهة كهبوب وتحريرها من مليشيات الحوثي الارهابية، والمشاركة في تحرير اجزاء من جبهة كرش، وقد أُسندت اليه مهام حماية جزيرة ميون .
العميد الركن محمود صائل الصبيحي لم تفرزه حرب مليشيات الحوثي الارهابية عام 2015، بل تشرب النضال والعسكرية منذ نعومة أظافره، متدرجاً في الترقيات من قائد فصيلة إلى قائد سرية ثم قائد كتيبة وصولاً إلى قيادة لواء. وهذا يجعل منه قائداً متفرداً بقدرات استثنائية، وملكات إدارية مواكبة لمختلف المراحل،
لا عجب ان يمتلك العميد الركن صائل الصبيحي كل تلك الامكانيات، وان يتحلى بالعديد من الصفات القيادية والادارية والانسانية، لسبب بسيط وهو أنه معجون من طينة الصبيحة، الطين التي انجبت العديد من القيادات المدنية والعسكرية والامنية منذ تباشبر فجر ثورة الـ 14 من أكتوبر وحتى اليوم، ويصعب حصر قائمتها الطويلة والتي لا تخفى على احد، ولا ينكرها إلا جاحد او حاقد او فاقد للاهلية.
العميد الركن صائل الصبيحي عمره النضالي يتجاوز اعمار الكثيرين من القيادات النضالية المتواجدة على الساحة اليوم. ويتخطى عمره العسكري اعمارهم كذلك، فلا نستغرب ان اطلت رؤوس بعض الجنود والضباط ممن كانو ينتسبون للواء باتهامه بأمور ما انزل الله بها من سلطان، ولكن تظل تلك الامور جزء من ضريبة النجاح، والتي لا تطال إلا الاشجار المثمرة، ومن الطبيعي ان مصيرها الفشل، امام تلك الهامة النضالية والعسكرية والوطنية الشامخة العميد الركن محمود صائل الصبيحي.