أطلق الاكاديمي والمحلل السياسي د.حسين بن لقور سلسلة تغريدات بمنصة أكس حول “إقحام قوى يمنية أو التابعين لها، ارتبط اسمها بالاحتلال، والنهب، والإقصاء، وفرض اليمننة بصيغ جديدة، لا يُعد انفتاحًا سياسيًا، بل اختراقًا مباشرًا للهوية الجنوبية ومحاولة لإعادة إنتاج الوصاية تحت مسميات الحوار والشمول”.
وأوضح بن لقور ان : ” القانون الدولي ذاته يقرّ بأن الشعوب الواقعة تحت السيطرة والاقصاء الداخلي أو الاحتلال الخارجي لها الحق الحصري في تنظيم تمثيلها السياسي خلال مراحل التحرر، دون فرض أطراف مسؤولة عن الانتهاكات.
الجنوب اليوم أكثر وعيًا بتجربته، وأقل قابلية للخداع السياسي. الاتجاه العام داخل المجتمع والقوى الجنوبية يتجه نحو توحيد الصف الجنوبي فقط،تحديد شكل الدولة ونظام الحكم، معالجة آثار الحرب عبر عدالة انتقالية جنوبية خالصة،ثم التعامل مع بقية الأطراف كخصوم تفاوض، لا كشركاء تأسيس.
بالتالي كل اتباع القوى اليمنية من الجنوبيين في المؤتمر الشعبي العام، والإخوان المسلمون، والحوثيون ليسوا مكونات جنوبية، لا يملكون شرعية تمثيل الجنوب ولا يحق لهم المشاركة في أي حوار جنوبي أصيل.
وأي محاولة لفرض حضورهم في المشهد الجنوبي ليست دعوة للتعددية، بل محاولة لإجهاض مشروع وطني تحت ركام الشعارات.
القرار النهائي سيبقى بيد الجنوبيين وحدهم، لكن الثابت اليوم أن الجنوب لم يعد ساحةً مفتوحة لمن تسبّب في مأساته”.
وفي تغريدة مماثلة تساءل بن لقور : هل يحق للمؤتمر والإخوان والحوثيون المشاركة في الحوار الجنوبي؟
وأجاب : “ليست كل قوة حاضرة على الأرض مالكةً لشرعية التمثيل، ولا كل تنظيمٍ يمني يرفع لافتة السياسة مؤهلًا للجلوس على طاولة تقرير المصير لشعب الجنوب. ومن هذا المنطلق، يبرز السؤال الجوهري:
هل يُعدّ المؤتمر الشعبي العام، وتنظيم الإخوان المسلمين (الإصلاح)، وجماعة الحوثي مكونات جنوبية؟
الجواب، سياسيًا وقانونيًا وتاريخيًا، هو: لا، فهذه القوى لم تنشأ في الجنوب، ولم تتكوّن في سياقه الاجتماعي أو السياسي، ولم تعبّر يومًا عن مشروعه الوطني. بل هي تنظيمات تشكّلت داخل بنية الدولة اليمنية في صنعاء، وارتبط وجودها ووظيفتها بمراكز نفوذ في صنعاء، ثم فُرض حضورها في الجنوب بالقوة أو بالتمكين بعد غزو الجنوب في 1994.
من زاوية القانون السياسي وحق تقرير المصير، لا يُمكن اعتبار أي طرف مكونًا وطنيًا لشعبٍ ما إذا كان: لم ينشأ من رحم ذلك الشعب، ولم يعبّر تاريخيًا عن مصالحه، وشارك أو تواطأ في قمعه أو احتلال أرضه.
وهذه المعايير الثلاثة تنطبق بوضوح على المؤتمر والإخوان والحوثيين في علاقتهم بالجنوب أي بمعنى آخر هي قوى احتلال”.