لن اتحدث هنا عن النصر الميداني العسكري للقوات المسلحة الجنوبية في حضرموت وشبوة والمهرة مؤخراً، لانه بدون الانتصار السياسي المنتزع كان يراد به ان يذهب هباءً في مهب الريح ان لم نقل تحويله الى هزيمة..
حنكة القيادة السياسية والعسكرية الجنوبية حالت دون بلوغ غاية المتأمرين، وعملت لكل خطوة حسابها قبل اتخاذها، كسب الموقف اولاً، وامتلاك قانونية التدخل، لم يترك مجال لما كان يّخطط له من قبل ساسة مليشيات الغزو للايقاع بالقوات الجنوبية، وابراز عملية التدخل كاحتراب جنوبي داخلي او جزء من الصراع على الثروة، فقد عملت على هذه المكيدة سنوات وخلقت مليشيات جنوبية مونتها عسكرياً، ومكنتها من مواقع المنشآت النفطية لتصطدم مع اي قوات جنوبية قادمة من خارج حضرموت، وتصور الحدث كصراع جنوبي جنوبي للسيطرة على مناطق الثروة في الوادي والصحراء، لتقضي على الطرفين ويخلو لها الجو للاستمرار جاثمة هناك..
الابعد من ذلك كان الصمت المطبق امام تقدم القوات المسلحة الجنوبية كفخ قاتل يجرها اليه، ويتحول ذلك الصمت الى تنديدات بعدم مشروعية تلك القوات ليجعلها امام خيار صعب من قبل قيادة التحالف العربي والتشكيلات العسكرية المحلية هناك..
دها قيادة الجنوب السياسية والعسكرية كسر كل تلك المكائد المفتعله وجعل من تدخله تدخل يمتلك القانونية الشرعية كونه يمتلك شرعية الارض والقانون وكلّف للقضاء على مليشيات امتهنت التهريب والاستحواذ على الثروات، ناهيك عن تصديرها للارهاب وتعاونها اللوجستي مع المليشيات الحوثية…
عندما شرعت ماتسمى قيادة الشرعية الخاملة بتقديم تهم مكائدها لقيادة التحالف والرباعية الدولية، لم تجد آذان صاغية، فقد كانت مدحوضة وبالقرائن مسبقاً من قبل قيادة الجنوب العربي المفوضة من قبل الشعب.
وبهكذا عمل سياسي مسنود بالقوة العسكرية تمكن الجنوبيون صنع انتصار عظيم، ودارت على المحتل الباغي الدوائر.