في مشهد يعكس وضوح الرؤية السياسية وصلابة الموقف الجنوبي، رفض المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة لحج، بقيادة الأستاذ وضاح الحالمي، زيارة لجنة برلمانية تابعة لما يُسمى “مجلس النواب اليمني”، واعتبرها محاولة بائسة لإعادة إنعاش شرعية منتهية الصلاحية فقدت غطاءها السياسي والشعبي منذ سنوات.
هذه الخطوة تُعد رسالة سياسية بالغة القوة، تؤكد أن الجنوب بات يمتلك قراره السيادي بعيداً عن محاولات الالتفاف أو فرض أجندات لا تعبّر عن إرادة شعب الجنوب لم يعد أبناء لحج — ولا الجنوب عموماً — يقبلون التمثيل بواجهات سياسية تجاوزها الزمن ولم تعد تحظى بأي قبول شعبي في الجنوب، خاصة بعد سنوات من الفشل والخذلان والتواطؤ الذي دفع الجنوبيون ثمنه باهظاً. الأستاذ وضاح الحالمي وقيادة انتقالي لحج أثبتوا مجدداً أنهم على قدر كبير من الوعي والمسؤولية في الدفاع عن إرادة شعبهم هذه الخطوة لم تكن مجرد رفض لزيارة، بل هي تمسك حقيقي بمشروع الجنوب التحرري، ورسالة واضحة لكل من يحاول القفز على واقع جديد فرضه شعب الجنوب بتضحيات جسام.
إن مواقف من هذا النوع تحسب لقيادة انتقالي لحج، وتؤكد أن المرحلة لم تعد تقبل المجاملات السياسية أو السماح بتمرير أدوات المركز اليمني التي تسعى للعودة من بوابة “الشرعية” المنتهية.
اليوم يثبت الجنوبيون أنهم ماضون في طريقهم بثبات نحو استعادة دولتهم، ولن يقبلوا بالوصاية أو محاولات تدوير أدوات الفشل فالمعركة لم تعد فقط مع مليشيات الحوثي، بل مع كل من يحاول الالتفاف على تطلعات شعب الجنوب.
ما حدث في لحج هو رسالة لكل الأطراف: الجنوب لن يكون إلا لأهله، ولن يكون إلا بقراره، ومن أراد التعامل مع الجنوب فعليه أن يعترف بواقعه السياسي والجغرافي الجدي