الثلاثاء , 6 يناير 2026

القمندان نيوز ـ متابعات
دعا نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، الولايات المتحدة، إلى تقديم ضمانات بعدم توجيه أي ضربات جديدة على إيران، إذا كانت ترغب في استئناف المحادثات الدبلوماسية بشأن برنامج طهران النووي، مشيراً إلى أن واشنطن أبلغت طهران، عبر وسطاء، بأنها تريد العودة إلى طاولة المفاوضات هذا الأسبوع، لكنها لم توضح موقفها بشأن “السؤال المهم جداً” المتعلق بتنفيذ هجمات إضافية على إيران أثناء سير المحادثات، وفق روانجي.
وأوضح روانجي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC: “لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن موعد استئناف المفاوضات مع أميركا بعد”، مشيراً إلى أن إيران تبحث حالياً عن إجابة لهذا السؤال: “عندما نشارك في الحوار، هل سنشهد تكراراً للعمل العدواني؟”.
وكانت الولايات المتحدة وإيران تستعدان لعقد سادس جولة من محادثات غير مباشرة حول برنامج طهران النووي، عندما شنت إسرائيل ضربات استهدفت مواقع نووية وعسكرية إيرانية في وقت سابق من الشهر الماضي، قبل أن ترد إيران بإطلاق صواريخ على إسرائيل.
وقد أصبحت الولايات المتحدة طرفاً مباشراً في الصراع في 21 يونيو الماضي، عندما قصفت ثلاثة مواقع نووية في إيران.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني: “لم نتفق على أي موعد، ولا على شكل المفاوضات. نحن ننتظر إجابة على سؤال جوهري: هل ستتكرر الأعمال العدوانية إذا شاركنا في الحوار؟ على الأميركيين أن يكونوا واضحين تماماً في هذا الصدد، لكنهم حتى الآن لم يوضحوا موقفهم”.
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني، نقل عن فاطمة مهاجراني المتحدثة باسم الحكومة قولها، الثلاثاء، إنه لم يتحدد بعد موعد للمفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنها أوضحت أن الموعد لن يكون قريباً.
وأضاف نائب وزير الخارجية الإيراني في حواره مع BBC، أن طهران “ستُصرّ” على حقها في تخصيب اليورانيوم، رافضاً الاتهامات بأن طهران تتحرك سراً نحو تطوير قنبلة نووية. وقال إن إيران “مُنعت من الوصول إلى المواد النووية” اللازمة لبرنامجها البحثي، لذا “كان علينا أن نعتمد على أنفسنا”.
وتابع: “يمكن مناقشة مستوى التخصيب، ويمكن مناقشة السعة، لكن أن يُقال لنا يجب ألا يكون لديكم تخصيب، يجب أن يكون لديكم صفر تخصيب، وإذا لم توافقوا سنقصفكم، هذا هو قانون الغاب”، على حد تعبيره.
وكانت إسرائيل بدأت هجماتها على مواقع نووية وعسكرية واغتالت قادة وعلماء داخل إيران في 13 يونيو الماضي، زاعمة أن طهران كانت على وشك بناء سلاح نووي.
وقالت إيران، الاثنين، إنه بناءً على آخر بيانات الطب الشرعي، لقي 935 شخصاً حتفهم بسبب الضربات الإسرائيلية.
وفي 21 يونيو، أصبحت الولايات المتحدة طرفاً مباشراً في الصراع، إذ قصفت ثلاثة مواقع نووية في إيران: فوردو، ونطنز، وأصفهان.
ولا تزال درجة الضرر الذي لحق ببرنامج إيران النووي غير واضحة، وقال تخت روانجي إنه لا يستطيع تقديم تقييم دقيق لذلك.
في المقابل، قال رافائيل جروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن الضربات تسببت في “أضرار جسيمة لكنها ليست كلية”، بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن منشآت إيران النووية “دُمّرت بالكامل”.
وأضاف جروسي أن إيران تمتلك القدرة على استئناف تخصيب اليورانيوم “في غضون بضعة أشهر”، لكن تخت روانجي ردّ قائلاً، إنه لا يعلم ما إذا كان ذلك سيكون ممكناً بالفعل.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، إنه لم يتم الاتفاق على أي موعد محتمل لاستئناف المحادثات، ولا يعرف ما سيكون على جدول الأعمال، رغم إشارة ترمب إلى إمكانية بدء الحوار هذا الأسبوع.
وأضاف: “في الوقت الحالي، نحن ننتظر إجابة على هذا السؤال: هل سنشهد تكراراً لعمل عدواني بينما نحن منخرطون في حوار؟”. وتابع: “على الولايات المتحدة أن تكون واضحة جداً بشأن هذا السؤال المهم للغاية، وما الذي ستقدّمه لنا لبناء الثقة اللازمة من أجل حوار كهذا”.
وحول ما إذا كانت إيران تفكّر في إعادة النظر ببرنامجها النووي ضمن أي اتفاق، مقابل تخفيف العقوبات واستثمارات قال تخت روانجي:
“لماذا يجب أن نوافق على مثل هذا المقترح؟”.
وأكد مجدداً أن البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، هو “لأغراض سلمية”.
يناير 5, 2026
ديسمبر 20, 2025
ديسمبر 20, 2025
ديسمبر 7, 2025