31 عامًا مضت منذ أن بدأ الجنوب معركته من أجل استعادة قراره وسيادته، واليوم، رغم كل العواصف والمؤامرات، يشهد الجنوب مرحلة فارقة من تاريخه، حيث بات يدير شؤونه بنفسه ويبني مؤسساته بقوة وعزيمة لا تلين. أصبح الطريق نحو استعادة دولة الجنوب الفيدرالية كاملة السيادة واضحًا وممهدًا أمام شعب عانى الكثير وضحى بكل غالٍ ونفيس من أجل حريته.
في مثل هذه الأيام، نستعيد ذكرى غزو اليمن للجنوب، حين كشفت ما سُمّيت بالوحدة اليمنية عن وجهها الحقيقي، مُظهرةً مبكرًا اختلالات عميقة وانتهاكات ممنهجة تجاه أبناء الجنوب. كانت بداية مأساة، سرعان ما تحولت إلى كارثة مكتملة الأركان بعد حرب السابع من يوليو 1994م، حيث تم غزو الجنوب بقوة السلاح ومصادرة إرادته ومقدراته.
لكن إرادة الشعوب لا تُكسر، واليوم، الجنوب ينهض من تحت الركام، رافعًا راية الحق، يعيد بناء قوته السياسية والعسكرية والاجتماعية، مثبتًا للعالم أن إرادته عصية على الكسر، وأن معركته من أجل استعادة دولته هي معركة وجود لا تقبل المساومة أو التراجع.
في هذه الذكرى الأليمة، نجدد العهد أن الجنوب ماضٍ بثبات نحو هدفه التاريخي، وأن الدماء الزكية والتضحيات العظيمة لن تذهب سدى. إن استعادة دولة الجنوب ليست حلمًا بل حقيقة تقترب يومًا بعد آخر، بصبر الأبطال وحكمة القيادات وإرادة الجماهير.